Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ٣٢٩

فِي الْأَرْضِ مَرَحاً وَ الْجَوْرِ فِي الْحُكْمِ وَ الِاعْتِدَاءِ فِي الْغَضَبِ وَ رُكُوبِ الْحَمِيَّةِ وَ تَعَضُّدِ الظَّالِمِ وَ عَوْنٍ عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ قِلَّةِ الْعَدَدِ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ رُكُوبِ الظَّنِّ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ الْعَمَلِ بِالشَّهْوَةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمُنْكَرِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ وَ جُحُودِ الْحَقِّ وَ الْإِدْلَاءِ إِلَی الْحُكَّامِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ الْمَكْرِ وَ الْخَدِيعَةِ وَ الْبُخْلِ وَ قَوْلٍ فِيمَا لَا أَعْلَمُ وَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ وَ الدُّعَاءِ إِلَى الْفَاحِشَةِ وَ التَّمَنِّي بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ وَ الْإِعْجَابِ بِالنَّفْسِ وَ الْمَنِّ بِالْعَطِيَّةِ وَ الِارْتِكَابِ إِلَی الظُّلْمِ وَ جُحُودِ الْفُرْقَانِ وَ قَهْرِ الْيَتِيمِ وَ انْتِهَارِ السَّائِلِ وَ الْحِنْثِ فِي الْأَيْمَانِ وَ كُلِّ يَمِينٍ كَاذِبَةٍ فَاجِرَةٍ وَ ظُلْمِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فِي أَمْوَالِهِمْ وَ أَشْعَارِهِمْ وَ أَبْشَارِهِمْ وَ أَعْرَاضِهِمْ وَ مَا رَآهُ بَصَرِي وَ سَمِعَهُ سَمْعِي وَ نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَ بَسَطْتُ إِلَيْهِ يَدِي وَ نَقَلْتُ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ بَاشَرَهُ جِلْدِي وَ حَدَّثَتْ بِهِ نَفْسِي مِمَّا هُوَ لَكَ مَعْصِيَةٌ وَ كُلِّ يَمِينٍ زُورٍ وَ مِنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ عَمِلْتُهَا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَ بَيَاضِ النَّهَارِ فِي مَلَاءٍ أَوْ خَلَاءٍ مِمَّا عَلِمْتُهُ أَوْ لَمْ أَعْلَمْهُ ذَكَرْتُهُ أَوْ لَمْ أَذْكُرْهُ سَمِعْتُهُ أَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ عَصَيْتُكَ فِيهِ رَبِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ فِيمَا سِوَاهَا مِنْ حِلٍّ أَوْ حَرَامٍ تَعَدَّيْتُ فِيهِ أَوْ قَصَّرْتُ عَنْهُ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَنِي إِلَى يَوْمَ جَلَسْتُ مَجْلِسِي هَذَا فَإِنِّى أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَ أَنْتَ يَا كَرِيمُ تَوَّابٌ رَحِيمٌ.

اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْمَحَامِدِ الَّتِي لَا تُحْصَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ لَا تَرُدَّهَا لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي وَ مَا أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي حَتَّى أَرْجِعَ فِي ذَنْبٍ تُبْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ فَاجْعَلْهَا يَا عَزِيزُ تَوْبَةً نَصُوحاً صَادِقَةً مَبْرُورَةً لَدَيْكَ مَقْبُولَةً مَرْفُوعَةً عِنْدَكَ فِي خَزَائِنِكَ الَّتِي ذَخَرْتَهَا لِأَوْلِيَائِكَ حِينَ قَبِلْتَهَا مِنْهُمْ وَ رَضِيتَ بِهَا عَنْهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ النَّفْسَ نَفْسُ عَبْدِكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْصِنَهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ تَمْنَعَهَا مِنَ الْخَطَايَا وَ تُحْرِزَهَا مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ تَجْعَلَهَا فِي حِصْنٍ حَصِينٍ مَنِيعٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا ذَنْبٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ وَ لَا يُفْسِدُهَا عَيْبٌ وَ لَا مَعْصِيَةٌ حَتَّى أَلْقَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ وَ أَنَا مَسْرُورٌ تَغْبِطُنِي مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ جَمِيعُ خَلْقِكَ وَ قَدْ قَبِلْتَنِي وَ جَعَلْتَنِي تَائِباً طَاهِراً

:  · /bihar/94/329/