Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ١٣٠

وَ عَنْهُ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ قَامَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَفَاكُمُ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ وَعَدَكُمُ الْإِجَابَةَ فَقَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ١ أَلَا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ سَبْعَةَ أَمْلَاكٍ فَلَيْسَ بِمَحْلُولٍ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُكُمْ هَذَا أَلَا وَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةٌ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ أَلَا وَ الدُّعَاءُ فِيهِ مَقْبُولٌ ثُمَّ شَمَّرَ صلى اللّٰه عليه و آله َ شَدَّ مِئْزَرَهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ وَ اعْتَكَفَهُنَّ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْعَشْرَ الْأَوَائِلَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِسَنَةٍ ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ فِي الْعَشْرِ الْوُسْطَى ثُمَّ اعْتَكَفَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إِلَّا بِصَوْمٍ وَ لَا اعْتِكَافٌ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُجَمَّعُ فِيهِ وَ لَا يُصَلِّی الْمُعْتَكِفُ فِي بَيْتِهِ وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِی وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَذَلِكَ الْمُعْتَكِفَةُ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتِ انْقَطَعَ اعْتِكَافُهَا وَ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ٢.

وَ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: يَلْزَمُ الْمُعْتَكِفُ الْمَسْجِدَ وَ يَلْزَمُ ذِكْرَ اللَّهِ وَ التِّلَاوَةَ وَ الصَّلَاةَ وَ لَا يَتَحَدَّثُ بِأَحَادِيثِ الدُّنْيَا وَ لَا يُنْشِدُ الشِّعْرَ وَ لَا يَبِيعُ وَ لَا يَشْتَرِی وَ لَا يَحْضُرُ جَنَازَةً وَ لَا يَعُودُ مَرِيضاً وَ لَا يَدْخُلُ بَيْتاً يَخْلُو مَعَ امْرَأَةٍ وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِرَفَثٍ وَ لَا يُمَارِي أَحَداً وَ مَا كَفَّ عَنِ الْكَلَامِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ٣.

(١)1- 1. غافر: 60.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 286.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 287.

:  · /bihar/94/130/