Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 94 ١٠٧

مستور عنهم ثم يعرض أعمال كل الشهر آخر خميس فيه عرضا عاما بتفصيل أعمال الشهر عن جملتها أو على وجه مكشوف للروحانيين و إظهار ملك الأعمال على صفتها لأن العرض للأعمال ما هو جنس واحد على التحقيق من كل طريق لأن الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصان به و ملكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليله كما ينفردان به.

و أقول لو أن ملكا استعرض كل يوم عمل صانع من المصنوعات في شهر ثم لما تكملت تلك الأعمال عرضها عليه آخر الشهر دفعة واحدة لم يعد جاهلا بل حكيما لأن عرضها جملة إما لنفع صانعها و إظهار حذقه إن كان أعماله من المرضيات و إما لضرورة و إظهار عدم معرفته إن كانت أعماله من المسخطات و ليكون الملك أعذر في مؤاخذة الصانع و عدمها.

«44»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الَّذِينَ يَصُومُونَ أَيَّامَ الْبِيضِ ١.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَقِيلَ لَهُ أَ صَائِمٌ أَنْتَ الشَّهْرَ كُلَّهُ فَقَالَ نَعَمْ فَقَدْ صَدَقَ وَ قَرَأَ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها٢.

«45»- كِتَابُ تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ هَاشِمٍ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ

(١)1- 1. نوادر الراونديّ ص 19.
(٢)2- 2. نوادر الراونديّ ص 34.

:  · /bihar/94/107/