وَ مَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ أَدَّی صَلَاتَهُ كَانَتْ مَحْبُوسَةً دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِي ءَ خَبَرُ زَكَاتِهِ فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ الْأَفْرَاسِ مَطِيَّةً لِصَلَاتِهِ فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سِرْ إِلَى الْجِنَانِ فَارْكُضْ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ ١ فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضَةٍ مَسِيرُ سَنَةٍ فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ وَ مِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَامِهِ وَ خَلْفِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ فَإِنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا أُمِرَ بِالصَّلَاةِ فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دُونَ هَذَا٢.
«5»- م، [تفسير الإمام عليه السلام]: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أَيْ مِنَ الْمَالِ وَ الْجَاهِ وَ قُوَّةِ الْبَدَنِ فَمِنَ الْمَالِ مُوَاسَاةُ إِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنَ الْجَاهِ إِيصَالُهُمْ إِلَى مَا يَتَقَاعَسُونَ عَنْهُ لِضَعْفِهِمْ عَنْ حَوَائِجِهِمُ الْمُقَرَّرَةِ فِي صُدُورِهِمْ وَ بِالْقُوَّةِ مَعُونَةُ أَخٍ لَكَ قَدْ سَقَطَ حِمَارُهُ أَوْ جَمَلُهُ فِي صَحْرَاءَ أَوْ طَرِيقٍ وَ هُوَ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ يُعِينُهُ حَتَّى يَحْمِلَ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ وَ تُرْكِبُهُ وَ تُنْهِضُهُ حَتَّى يَلْحَقَ الْقَافِلَةَ وَ أَنْتَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُعْتَقِدٌ لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ يُزَكِّی أَعْمَالَكَ وَ يُضَاعِفُهَا بِمُوَالاتِكَ لَهُمْ وَ بَرَاءَتِكَ مِنْ أَعْدَائِهِمْ ٣.
«6»- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: آتُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمُ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ لَا تَبْخَسُوهُمْ وَ لَا تُوكِسُوهُمْ وَ لَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ أَنْ تُعْطُوهُمْ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَى زَكَاتَهُ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ وَ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ قَصْراً مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ قَصْراً مِنْ زُمُرُّدٍ وَ قَصْراً مِنْ جَوْهَرٍ وَ قَصْراً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عَبْدِي
:
· /bihar/93/9/