العلامة محمد باقر المجلسي
93
٨٠
باب 9 أدب المصدق
الآيات:
التوبة: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١.
«1»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَرُدَّهُ ٢ وَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ
(١)1- 1. براءة: 104.
(٢)2- 2. في المصدر المطبوع: فان الإسلام لم يزده الا شدة، و هو الصحيح من الحديث كما رواه أبو داود في سننه( انظر المشكاة ص 303) قال: خطب رسول اللّٰه عام الفتح ثمّ قال: أيها الناس انه لا حلف في الإسلام و ما كان من حلف في الجاهلية فان الإسلام لا يزيده الا شدة الحديث كما في المتن. قال في النهاية: أصل الحلف المعاقدة في الجاهلية على الفتن و القتال و الغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: لا حلف في الإسلام. و ما كان في الجاهلية على نصرة المظلوم و صلة الارحام فذلك الذي قال فيه: و ما كان من حلف في الجاهلية لا يزيده الإسلام الا شدة. انتهی. أقول: و الظاهر أن المراد بقوله لا حلف في الإسلام أنّه لا ينبغي بعد الإسلام عقد حلف فان الإسلام أمر بالعدل و الاحسان و نهی عن الفحشاء و المنكر، و بعد أن كان الزعيم الكفيل في كل ذلك هو اللّٰه تعالى عزّ و جلّ، فلا مزيد عليه، مع أن الإسلام لا يريد من المسلم أن يأتي بالخيرات حمية و هي لا تخلو عن رئاء و سمعة، و لا أن ينتهی عن المنكرات عصبية و ذمارا و هي تنافی الإخلاص و الطاعة، بل انما يريد منهم الخيرات ما استطاعوا مخلصا و يطلب منهم الانزجار عن الفحشاء و المنكرات طوعا و رغبة ليزكيهم و يسعدهم. و اما حلف الجاهلية فما كان علی الغارات و الظلم فالاسلام ينهی عن أصل العمل كيف و الحلف عليه، و أمّا ما كان علی نصرة المظلوم كحلف الفضول فالاسلام انما أوكده بأوامره: فأخذ عليهم أن ينصروا اخاهم ظالما أو مظلوما و جعل تتكافا دماؤهم و يجير عليهم أدناهم .... و روی عنه صلّى اللّٰه عليه و آله في لفظ آخر لتلك الخطبة أنّه قال: اوفوا بحلف الجاهلية فانه لا يزيده إلا شدة و لا تحدثوا حلفا في الإسلام رواه الترمذي و قال حسن، علی ما في المشكاة: 347.
:
· /bihar/93/80/