Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٣٦

لَزِمَتْكَ زَكَاتُهُ.

فَإِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَعَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ وَ اشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ دُونَكَ وَ لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ إِلَّا أَنْ تَتَّجِرَ بِهِ فَإِنِ اتَّجَرْتَ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ وَ لَيْسَ فِي سَائِرِ الْأَشْيَاءِ زَكَاةٌ مِثْلَ الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْخُضَرِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُبُوبِ سِوَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِلَّا أَنْ يُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَی ثَمَنِهِ الْحَوْلُ وَ زَكَاةُ الدَّيْنِ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَضَ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِكَ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَ عَلَيْهِ مَنْفَعَةً فِي التِّجَارَةِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ.

«15»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي حَدِيثِهِ عليه السلام: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ الدَّيْنُ الظَّنُونُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ لِمَا مَضَى إِذَا قَبَضَهُ ١.

قال السيد رضي اللّٰه عنه فالظنون الذي لا يعلم صاحبه أ يقبضه من الذي هو عليه أم لا فكأنه الذي يظن به فمرة يرجو و مرة لا يرجو و هذا من أفصح الكلام و كذلك كل أمر تطالبه و لا تدری على أي شي ء أنت منه فهو ظنون و علی ذلك قول الأعشى ٢.

من يجعل الجد الظنون الذي***جنب صوب اللجب الماهر

مثل الفراتي إذا ما طما***يقذف بالبوصي و الماهر

و الجد البئر العادية في الصحراء و الظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا.

«16»- الْبَيَانُ، لِلشَّهِيدِ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي الْجَعْفَرِيَّاتِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَ عَلَيْهِ مَالٌ فَلْيَحْسُبْ مَا لَهُ وَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِائَتَا دِرْهَمٍ

(١)1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 6 من قسم غرائب الحكم.
(٢)2- 2. هو الاعشى الكبير: أعشى قيس، و اسمه ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل يكنی أبو بصير، تری ذكره في الأغاني ج 9 ص 108 ط دار الكتب.

:  · /bihar/93/36/