Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ٣١٨

قيل أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله فلا تعجزوا أن تتصدقوا به و قيل لأنه يسأل هذا شق تمرة و ذا شق تمرة و ثالثا و رابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته انتهى.

أقول: يحتمل أن يكون المراد بالجائع و الشبعان الغنی و الفقير فهما إما لتعميم حال المعطي أو حال السائل فعلى الأول المعنى أن شق التمرة لا يضر إعطاؤها الفقير كما لا يضر الغني و علی الثاني المعنى أنهما ينتفعان بها أو المعنى أنها تنفع الجائع حتى كأنه شبعان لكسر سورة جوعه.

و يخطر بالبال وجه آخر و هو أن يكون ضمير أنها راجعا إلى النار أي كما أنه يحتمل أن يدخل الغني النار يحتمل أن يدخل الفقير النار و كما يتضرر الغني بها يتضرر الفقير بها فلا بد للفقير أيضا من اكتساب عمل ينجو به من النار و لما لم يمكنه إلا شق التمرة فلا بد من أن يتصدق بها للنجاة منها و لعله أظهر الوجوه.

«10»- كِتَابُ فَضَائِلِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ وَقْتَ إِفْطَارِهِ عَلَى مِسْكِينٍ بِرَغِيفٍ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ عِتْقِ رَقَبَةٍ مِنَ النَّارِ [كَذَا] مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.

:  · /bihar/93/318/