يعني أن يصام ذلك اليوم و لا يعلم أنه من رمضان و ينوی أنه من رمضان فهذا لا يجب لأنه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض و هذا لا يحل الزيادة فيها و لا النقص منها و لكن ينبغي لمن شك في أول رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من رمضان تطوعا على أنه من شعبان فإن علم بعد ذلك أنه من رمضان قضى يوما مكانه ١
لأنه كان صامه تطوعا فيكون له أجران و لا يتعمد الفطر في يوم يرى أنه من شهر رمضان و لعله أن يتيقن ذلك بعد أن أفطر فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان.
و هذا لمن لم يكن مع إمام فأما من كان مع إمام أو بحيث يبلغه أمر الإمام فقد حمل ذلك الإمام عنه يصوم بصوم الإمام و يفطر بفطره فالإمام ينظر في ذلك و يعنی به كما ينبغي و ينظر في أمور الدين كلها التي قلده اللّٰه للنظر في أمرها و لا يصوم و لا يفطر
و لا يأمر الناس بذلك إلا على يقين من أمره و ما يثبت عنده صلوات اللّٰه عليه و علی الأئمة أجمعين المستحفظين أمور الدنيا و الدين و الإسلام و المسلمين ٢.
«18»- الْهِدَايَةُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الصَّوْمُ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرُ لِلرُّؤْيَةِ وَ لَيْسَ بِالرَّأْيِ وَ لَا التَّظَنِّي وَ لَيْسَ الرُّؤْيَةُ أَنْ يَرَاهُ وَاحِدٌ وَ لَا اثْنَانِ وَ لَا خَمْسُونَ.
وَ قَالَ: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا الرُّؤْيَةُ لَيْسَ عَلَی الْمُسْلِمِينَ إِلَّا الرُّؤْيَةُ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: إِذَا صَحَّ هِلَالُ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً وَ صُمْ يَوْمَ السِّتِّينَ.
وَ رُوِیَ: أَنَّهُ إِذَا غَابَ الْهِلَالُ قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ وَ إِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ وَ إِذَا رَأَيْتَ ظِلَّ رَأْسِكَ فِيهِ فَهُوَ لِثَلَاثِ لَيَالٍ.
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَكَكْتَ فِي صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَانْظُرْ أَيَّ يَوْمٍ صُمْتَ عَامَ الْمَاضِي وَ عُدَّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ صُمْ يَوْمَ الْخَامِسِ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: لَا يُقْبَلُ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةُ خَمْسِينَ رَجُلًا عَدَدَ الْقَسَامَةِ إِذَا كَانُوا فِي الْمِصْرِ أَوْ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ إِذَا كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَ لَا يُقْبَلُ شَهَادَةُ
:
· /bihar/93/302/