Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ١٣٦

فَلْيُعْطِهَا غَيْرَهُ وَ لَا يَرُدَّهَا فِي مَالِهِ ١.

قال ابن فهد رحمه اللّٰه الصدقة على خمسة أقسام.

الأول صدقة المال و قد سلفت.

الثاني صدقة الجاه و هي الشفاعة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ اللِّسَانِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا صَدَقَةُ اللِّسَانِ قَالَ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَ تَحْقُنُ بِهَا الدَّمَ وَ تَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ إِلَى أَخِيكَ وَ تَدْفَعُ بِهَا الْكَرِيهَةَ.

و قيل المواساة في الجاه و المال عوذة بقائهما.

الثالث صدقة العقل و الرأي و هي المشورة

وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: تَصَدَّقُوا عَلَى أَخِيكُمْ بِعِلْمٍ يُرْشِدُهُ وَ رَأْىٍ يُسَدِّدُهُ.

الرابع صدقة اللسان و هي الوساطة بين الناس و السعي فيما يكون سببا لإطفاء النائرة و إصلاح ذات البين قال تعالى لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ٢ الخامس صدقة العلم و هي بذله لأهله و نشره علی مستحقه وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْعِلْمَ وَ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ. وَ قَالَ عليه السلام: زَكَاةُ الْعِلْمِ تَعْلِيمُهُ مَنْ لَا يَعْلَمُهُ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: لِكُلِّ شَیْ ءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَهْلَهُ. وَ بَاعَ عَلِيٌّ عليه السلام حَدِيقَتَهُ الَّتِي غَرَسَهَا لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَقَاهَا هُوَ بِيَدِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ رَاحَ إِلَى عِيَالِهِ وَ قَدْ تَصَدَّقَ بِأَجْمَعِهَا فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ عليها السلام تَعْلَمُ أَنَّ لَنَا أَيَّاماً لَمْ نَذُقْ فِيهَا طَعَاماً وَ قَدْ بَلَغَ بِنَا الْجُوعُ وَ مَا أَظُنُّكَ إِلَّا كَأَحَدِنَا فَهَلَّا تَرَكْتَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ قُوتاً فَقَالَ عليه السلام مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكِ وُجُوهٌ أَشْفَقْتُ أَنْ أَرَى عَلَيْهَا ذُلَّ السُّؤَالِ ٣.

«69»- أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الْعِلَلُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ الْمَعْرُوفُ

(١)1- 1. عدّة الداعي: 44- 46.
(٢)2- 2. النساء: 114.
(٣)3- 3. عدّة الداعي: 47.

:  · /bihar/93/136/