Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ١٣٥

وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام: إِنَّ الصَّدَقَةَ لَتَدْفَعُ سَبْعِينَ عِلَّةً مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا مَعَ مِيتَةِ السَّوْءِ إِنَّ صَاحِبَهَا لَا يَمُوتُ مِيتَةَ سَوْءٍ أَبَداً.

وَ قِيلَ: بَيْنَا عِيسَى عليه السلام مَعَ أَصْحَابِهِ جَالِساً إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ هَذَا مَيِّتٌ أَوْ يَمُوتُ لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ رَجَعَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ يَحْمِلُ حُزْمَةَ حَطَبٍ فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ أَخْبَرْتَنَا أَنَّهُ مَيِّتٌ وَ هُوَ ذَا نَرَاهُ حَيّاً فَقَالَ عليه السلام ضَعْ حُزْمَتَكَ فَوَضَعَهَا فَفَتَحَهَا فَإِذَا فِيهِ أَسْوَدُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً فَقَالَ لَهُ عِيسَى عليه السلام أَيَّ شَيْ ءٍ صَنَعْتَ الْيَوْمَ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ كَانَ مَعِي رَغِيفَانِ فَمَرَّ بِي سَائِلٌ فَأَعْطَيْتُهُ وَاحِداً.

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَا أَحْسَنَ عَبْدٌ الصَّدَقَةَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَحْسَنَ اللَّهُ الْخِلَافَةَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ كَانَ عليه السلام بِمِنًى فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِعُنْقُودٍ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَذَا إِنْ كَانَ دِرْهَمٌ فَقَالَ يَسَعُ اللَّهُ لَكَ فَذَهَبَ وَ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئاً فَجَاءَهُ آخَرُ فَأَخَذَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثَ حَبَّاتٍ مِنْ عِنَبٍ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَأَخَذَهَا السَّائِلُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي رَزَقَنِي فَقَالَ عليه السلام مَكَانَكَ فَحَثَا لَهُ مِلْ ءَ كَفَّيْهِ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ السَّائِلُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَكَانَكَ يَا غُلَامُ أَيُّ شَيْ ءٍ مَعَكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ قَالَ فَإِذَا مَعَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِيمَا حَرَزْنَا أَوْ نَحْوِهَا فَقَالَ نَاوِلْهَا إِيَّاهُ فَأَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَقَالَ عليه السلام مَكَانَكَ فَخَلَعَ قَمِيصاً كَانَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْبَسْ هَذَا فَلَبِسَهُ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي وَ سَتَرَنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً لَمْ يَدْعُ لَهُ عليه السلام إِلَّا بِذَا ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَبَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْعُ لَهُ لَمْ يَزَلْ يُعْطِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَاهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رُدَّتْ فَلَا يَبِعْهَا وَ لَا يَأْكُلْهَا لِأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي شَيْ ءٍ مِمَّا جُعِلَ لَهُ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ لَا يَصْلُحُ لَهُ رَدُّهَا بَعْدَ مَا يُعْتِقُ.

وَ عَنْهُ عليه السلام: فِي الرَّجُلِ يَخْرُجُ بِالصَّدَقَةِ لِيُعْطِيَهَا السَّائِلَ فَيَجِدُهُ قَدْ ذَهَبَ قَالَ:

:  · /bihar/93/135/