Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 93 ١٢٨

وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ارْدُدْ عَلَيْنَا فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُعَلَّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْتَمِسْ بِيَدِكَ فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْ ءٍ فَادْفَعْهُ إِلَىَّ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ كَثِيرٍ مُنْتَثِرٍ فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ وَ إِذَا مَعَهُ جِرَابٌ أَعْجَزُ مِنْ خُبْزٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ احْمِلْهُ عَلَىَّ فَقَالَ أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى إِذَا انْصَرَفْنَا قُلْتُ لَهُ يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ لَا لَوْ عَرَفُوا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُمْ بِالدُّقَّةِ وَ هُوَ الْمِلْحُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ وَ كَانَ أَبِی إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْ ءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَلِيَهَا إِذَا وَلِيَهَا اللَّهُ وَ وَلِيَهَا أَبِي ١

إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ وَ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ وَ صَدَقَةَ النَّهَارِ تُنْمِي الْمَالَ وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ٢.

«49»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا وُكِّلَ بِهِ مَلَكٌ إِلَّا الصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ ٣.

«50»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: خَصْلَتَانِ لَا أُحِبُّ أَنْ يُشَارِكَنِي فِيهِمَا أَحَدٌ وُضُوئِي فَإِنَّهُ مِنْ صَلَاتِي وَ صَدَقَتِي مِنْ يَدِي إِلَى يَدِ سَائِلٍ فَإِنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ ٤.

(١)1- 1. في المصدر: فأحببت أن أقبلها إذ وليها اللّٰه و وليها ابی، و الظاهر بقرينة ما سبق« فأحببت ان أناولها اذ وليها اللّٰه، و ناولها أبی.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 107.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 108.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ: ج 2 ص 108.

:  · /bihar/93/128/