Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٤٠٩

غَيْرَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَ أَحْكَامُهُ عَلَی مَا أَحَبَّ وَ قَضَی وَ سَيُنْفِذُ اللَّهُ قَضَاءَهُ وَ قَدَرَهُ وَ حُكْمَهُ فِيكَ فَعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَلْفِظَ بِكَلَامٍ أُسِرُّهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ وَ بَعْدَ مَوْتِی بِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ أُخْبِرُكَ بِخَبَرٍ أَصْلُهُ عَنِ اللَّهِ تَقُولُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً فَتَشْغَلُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ كَاتِبٍ فِي سُرْعَةِ الْكِتَابَةِ وَ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مُسْتَغْفِرٍ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ مُتَكَلِّمٍ فِي سُرْعَةِ الْكَلَامِ وَ يُبْنَی لَكَ فِي دَارِ السَّلَامِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ فِيهِ مِنْ جِيرَانِ أَهْلِهِ وَ يُبْنَی لَكَ فِي الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ لَكَ جَارُ جَدِّكَ وَ يُبْنَی لَكَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ وَ يُحْشَرُ مَعَكَ فِي قَبْرِكَ كِتَابٌ يَقُولُ هَائِداً لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ لِلْفَزَعِ وَ لَا لِلْخَوْفِ وَ لَا الزَّلَازِلِ وَ لَا زَلَّاتِ الصِّرَاطِ وَ لَا لِعَذَابِ النَّارِ وَ لَا تَدْعُو بِدَعْوَةٍ فَتُحِبُّ أَنْ يُجَابَ فِي يَوْمِكَ فَيُمْسِي عَلَيْكَ يَوْمَكَ إِلَّا أَتَتْكَ كَائِنَةً مَا كَانَتْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي أَيِّ نَحْوٍ كَانَتْ وَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيداً وَ تَحْيَا مَا حَيِيتَ وَ أَنْتَ سَعِيدٌ لَا يُصِيبُكَ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى وَ يُكْتَبُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَدَدِ الثَّقَلَيْنِ كُلِّ نَفَسٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَی عَنْكَ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يَسْتَغْفِرُ لَكَ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَطْلُبُ لِأَحَدٍ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا وَ لَا تَطْلُبُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً لَكَ وَ لَا لِغَيْرِكَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فِي دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ إِلَّا قَضَاهَا فَعَاهِدْنِي كَمَا أَذْكُرُ لَكَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَاهِدْنِي يَا أَبَهْ عَلَي مَا أَحْبَبْتَ قَالَ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ تَكْتُمَ عَلَىَّ فَإِذَا بَلَغَ مَنِيَّتُكَ فَلَا تُعَلِّمْهُ أَحَداً سِوَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ شِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَاءِنَا وَ مَوَالِينَا فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ طَلَبَ النَّاسُ إِلَى رَبِّهِمُ الْحَوَائِجَ فِي كُلِّ نَحْوٍ فَقَضَاهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ بِمَا عَلَّمَنِي مِمَّا أُعَلِّمُكَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَتُحْشَرُونَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ فَعَاهَدَ الْحُسَيْنُ عَلِيّاً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقُلْ:

:  · /bihar/92/409/