Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٣١٧

فِي شَأْنِهِ إِنَّكَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَطْهُرُ بِطُهْرِكَ ١ مَنْ طَهَّرْتَهُ بِهَا وَ لَيْسَ مِنْ دُونِكَ أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَى تَطْهِيرِكَ إِيَّاهُ مِنِّى لِدِينِي وَ بَدَنِي وَ قَلْبِي فَأَيَّةُ حَالٍ كُنْتُ فِيهَا مُجَانِباً لَكَ فِي الطَّاعَةِ وَ الْهَوَی ٢ فَأَلْزِمْنِي وَ إِنْ كَرِهْتُ حُبَّ طَاعَتِكَ بِحَقِّ مَحَلِّ جَلَالِكَ مِنْكَ حَتَّى أَنَالَ فَضِيلَةَ الطُّهْرَةِ مِنْكَ لِجَمِيعِ شُئُونِی رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مَا طَهُرَ مِنْ طُهْرَتِكَ عَلَى بَدَنِي طُهْرَةَ خَيْرٍ حَتَّى تُطَهِّرَ بِهِ مِنِّي مَا أُكِنُّ فِي صَدْرِي وَ أُخْفِيهِ فِي نَفْسِي وَ اجْعَلْنِي عَلَى ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَمْ كَرِهْتُ وَ اجْعَلْ مَحَبَّتِي تَابِعَةً لِمَحَبَّتِكَ وَ اشْغَلْنِي بِنَفْسِي عَنْ كُلِّ مَنْ دُونَكَ شُغُلًا يَدُومُ فِيهِ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَ اشْغَلْ غَيْرِي عَنِّي لِلْمُعَافَاةِ مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْزَمْتُهُ حُبَّ أَوْلِيَائِي وَ بُغْضَ أَعْدَائِي وَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سِرّاً بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إِلَىَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَدْعُنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَالِياً وَ لْيَقُلْ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ يَا اللَّهُ مَا أَجِدُ أَحَداً إِلَّا وَ أَنْتَ رَجَاؤُهُ وَ مِنْ أَرْجَى خَلْقِكَ لَكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ شَیْ ءٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ وَاثِقٌ وَ مِنْ أَوْثَقِ خَلْقِكَ بِكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ لَكَ فِي حَاجَتِهِ مُعْتَمَدٌ وَ فِي طَلِبَتِهِ سَائِلٌ وَ مِنْ أَلْحَفِهِمْ سُؤَالًا لَكَ أَنَا وَ مِنْ أَشَدِّهِمْ اعْتِمَاداً لَكَ أَنَا لِأَنِّي أَمْسَيْتُ شَدِيداً ثِقَتِي فِي طَلِبَتِي إِلَيْكَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا وَ سَمِّهَا فَإِنَّكَ إِنْ قَضَيْتَهَا قُضِيَتْ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا لَمْ تُقْضَ أَبَداً٣ وَ قَدْ لَزِمَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَا بُدَّ لِي مِنْهَا٤ فَلِذَلِكَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ يَا مُنْفِذَ أَحْكَامِهِ بِإِمْضَائِهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْضِ قَضَاءَ حَاجَتِي هَذِهِ بِإِثْبَاتِكَهَا فِي غُيُوبِ الْإِجَابَةِ حَتَّى تَقْلِبَنِي بِهَا مُنْجِحاً حَيْثُ كَانَتْ تَغْلِبُ لِي فِيهَا أَهْوَاءُ جَمِيعِ عِبَادِكَ وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِإِمْضَائِهَا وَ تَيْسِيرِهَا٥ وَ نَجَاحِهَا فَيَسِّرْهَا لِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ إِلَى قَضَائِهَا وَ

(١)1- 1. بطهرك تطهر خ ل.
(٢)2- 2. و الهذي خ ل.
(٣)3- 3. فلا تقضی خ ل.
(٤)4- 4. منه خ ل.
(٥)5- 5. و اكفني مئونة تردادها خ ل.

:  · /bihar/92/317/