Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٦١

اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِى رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرَبٍ فَرَّجْتَهَا وَ غُمَمِ بَلَاءٍ كَشَفْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ سُوءٍ تَوَّلَنِي ١ بِحَسَدِهِ وَ سَلَقَنِی بِحَدِّ لِسَانِهِ ٢ وَ وَخَزَنِی بِغَرْبِ عَيْنِهِ وَ جَعَلَ عِرْضِی غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ عُدْمِ إِمْلَاقٍ ضَرَّنِي جَبَرْتَ وَ أَوْسَعْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ أَقَمْتَ وَ مِنْ كُرْبَةٍ نَفَّسْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ وَ مِنْ نِعْمَةٍ خَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ لَا بِمَا أَعْطَيْتَ تَبْخَلُ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَبَذَلْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاناً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّماً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ انْتِهَاكاً لِحُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ تَتَابُعِ امْتِنَانِكَ وَ لَمْ يَحْجُزْنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ اللَّهُمَّ فَهَذَا مَقَامُ الْمُعْتَرِفِ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاءِ حَقِّكَ الشَّاهِدِ عَلَى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنِ كِفَايَتِكَ فَهَبْ لِيَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي مَا أَصِلُ بِهِ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ.

اللَّهُمَّ حَمْدِي لَكَ مُتَوَاصِلٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ وَ فُنُونِ التَّقْدِيسِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بنِاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ مَحْضِ التَّحْمِيدِ وَ طُولِ التَّعْدِيدِ فِي إِكْذَابِ أَهْلِ التَّنْدِيدِ٣

(١)1- 1. ثولنی ظ، أي أصابني.
(٢)2- 2. يقال: سلقه بالكلام سلقا: آذاه، و هو شدة القول باللسان، و في القرآن الكريم« سلقوكم بألسنة حداد». و الحديد: الحاد، و الغرب حدة الغضب، و اسم لمقدم العين و مؤخرها، و النظر بغرب العين كناية عن الغضب و التهديد، و الوخز: الطعن.
(٣)3- 3. يقال: ندد بفلان: إذا صرّح بعيوبه و أسمعه القبيح و شهره و شيعه بين الناس.

:  · /bihar/92/261/