Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٦٠

وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ أَوْصَابِي وَ أَحْسَنْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَیَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِقَتْلِی ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ لِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ أَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِی ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الِانْتِصَارِ مِنْ مِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي يَا رَبِّ بِعَوْنِكَ وَ شَدَدْتَ أَيْدِي بِنَصْرِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ لِي حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ رَدَدْتَهُ حَسِيراً لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ تَبْرُدْ حَزَازَاتُ غَيْظِهِ وَ قَدْ غض [عَضَ] عَلَیَّ شَوَاهُ وَ آبَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ وَ أُخْلِفَتْ آمَالُهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَى عَلَیَّ بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي شَرَكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِلَیَّ ضُبُوءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ وَ انْتَهَزَ فُرْصَتَهُ وَ اللَّحَاقَ لِفَرِيسَتِهِ وَ هُوَ مُظْهِرٌ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَبْسُطُ إِلَىَّ وَجْهاً طَلْقاً فَلَمَّا رَأَيْتَ يَا إِلَهِي دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ طَوِيَّتِهِ أَنْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ فِي مَهْوَى حَفِيرَتِهِ ١ وَ أَنْكَصْتَهُ عَلَی عَقِبِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ نَكَّأْتَهُ بِمِشْقَصِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ رَبَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ اسْتَخْذَلَ وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ بَخَعَ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي حَبَائِلِهِ الَّتِي كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي فِيهَا وَ قَدْ كِدْتُ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَالْحَمْدُ لِرَبٍّ مُقْتَدِرٍ لَا يُنَازَعُ وَ لِوَلِیٍّ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ قَيُّومٍ لَا يَغْفُلُ وَ حَلِيمٍ لَا يَجْهَلُ نَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَا تَقْرَعُ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَخَلَّصْتَنِي يَا رَبِّ بِقُدْرَتِكَ وَ نَجَّيْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِتَطَوُّلِكَ وَ مَنِّكَ.

(١)1- 1. قد مر شرح هذه العبارات مرارا.

:  · /bihar/92/260/