Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٤٢

إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ يَا شَكُورُ.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ مَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ السَّابِغِ وَ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِی بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الْعَدْلِ وَ أَنَلْتَنِی مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَیَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّی وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حَتَّى أُنَاجِيَكَ دَاعِياً وَ أَدْعُوَكَ مُضَاماً وَ أَسْأَلَكَ فَأَجِدَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً١ وَ فِي الْأُمُورِ نَاظِراً وَ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لِعَوْرَاتِی سَاتِراً.

لَمْ أَعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ وَ الْمَصَائِبِ فِي اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ ٢ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ مَصْرُوفِ ٣ جُهْدِ الْقَضَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَا أَرَى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضِيلِ.

خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَیَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعْمَتُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ سوابق [سَوَابِغُ] لَمْ تُحَقِّقْ حِذَارِي ٤ بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ أَوْصَابِي ٥ وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ مَنْ عَادَانِي.

فَحَمْدِي لَكَ وَاصِلٌ وَ ثَنَائِي لَكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ بِطُولِ التَّعْدِيدِ وَ مَزِيَّةِ أَهْلِ الْمَزِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَلَّمْ إِذْ حَبَسْتَ

(١)1- 1. في المصدر: جارا.
(٢)2- 2. ساوره الهموم: و ثبت عليه.
(٣)3- 3. صروف جهد البلاء خ ل.
(٤)4- 4. أي انی كنت أحذر أن تفوتني نعمك فتخذلنی، لكنك لم تحقّق حذاري هذا بسلب نعمك بل صدقت رجائي بدوام نعمك.
(٥)5- 5. الاوصاب جمع وصب- محركة- المرض و الوجع الدائم، قال ابن دريد: الوصب نحول الجسم من تعب أو مرض، و قد يطلق علی التعب و الفتور في البدن.

:  · /bihar/92/242/