Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٣٠

إِلَّا مَا كَشَفْتَ وَ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ فَدَحَنِي ثِقْلُهُ وَ حَلَّ بِي مِنْهُ مَا بَهَظَنِي حَمْلُهُ وَ بِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَ عَلَىَّ ذَلِكَ وَ بِسُلْطَانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَىَّ فَلَا مُصْدِرَ لِمَا أَوْرَدْتَ وَ لَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرْتَ وَ لَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهْتَ وَ لَا فَاتِحَ لِمَا أَغْلَقْتَ وَ لَا مُغْلِقَ لِمَا فَتَحْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي بَابَ الْفَرَجِ بِطَوْلِكَ وَ اصْرِفْ عَنِّی سُلْطَانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ وَ أَنِلْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوْتُ وَ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً وَحِيّاً وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً هَنِيئاً وَ لَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فَرَائِضِكَ وَ اسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ بِمَا نَزَلَ بِي ذَرْعاً وَ امْتَلَأْتُ بِحَمْلِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ جَزَعاً وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى كَشْفِ مَا بُلِيتُ بِهِ وَ دَفْعِ مَا وَقَعْتُ فِيهِ فَافْعَلْ بِي ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَوْجِبِهِ مِنْكَ يَا ذَا الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ ذَا الْمَنِّ الْكَرِيمِ فَأَنْتَ قَادِرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ١.

«28»- مهج، [مهج الدعوات] قَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: انْكَسَرَتْ يَدُ ابْنِي مَرَّةً فَأَتَيْتُ بِهِ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَبِّرِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَى كَسْراً قَبِيحاً ثُمَّ صَعِدَ غُرْفَتَهُ لَيَجِی ءُ بِعِصَابَةٍ وَ رِفَادَةٍ فَذَكَرْتُ فِي سَاعَتِي تِلْكَ دُعَاءَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام فَأَخَذْتُ يَدَ ابْنِي فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ وَ مَسَحْتُ الْكَسْرَ فَاسْتَوَى الْكَسْرُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَنَزَلَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً فَقَالَ نَاوِلْنِي الْيَدَ الْأُخْرَى فَلَمْ يَرَ كَسْراً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ لَيْسَ عَهْدِي بِهِ كَسْراً قَبِيحاً فَمَا هَذَا أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِعَجَبٍ مِنْ سِحْرِكُمْ مَعَاشِرَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ لَيْسَ هَذَا سِحْرٌ بَلْ إِنِّي ذَكَرْتُ دُعَاءً سَمِعْتُهُ مِنْ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَدَعَوْتُ بِهِ فَقَالَ عَلِّمْنِيهِ فَقُلْتُ أَ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ مَا قُلْتَ لَا وَ لَا نُعْمَةَ عَيْنٍ ٢ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فَقُلْتُ لِأَبِي حَمْزَةَ

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 339- 340 و مثله الدعاء السابع من الصحيفة السجّادية عليه الصلاة و السلام راجعه.
(٢)2- 2. نعمة عين بضم النون و كسرها و نعام عين بفتحها و نعم عين كذلك، و كلها منصوب باضمار الفعل: أي أفعل ذلك تقريرا و إنعاما لعينك و اكراما لك فقوله و لا نعمة عين: أي لا أعلمها اياك و لا قرة عين بك.

:  · /bihar/92/230/