Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢٢٩

اللَّهُمَّ أَعْطِنَا كُلَّ الَّذِي سَأَلْنَاكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ عَلَى قَدْرِ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ١.

«27»- مهج، [مهج الدعوات] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ الْأَصْبَغِيُّ عَنِ الْيَسَعِ بْنِ حَمْزَةَ الْقُمِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ٢

عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ وَزِيرُ الْمُعْتَصِمِ الْخَلِيفَةِ: أَنَّهُ جَاءَ عَلَيَّ بِالْمَكْرُوهِ الْفَظِيعِ حَتَّى تَخَوَّفْتُ عَلَى إِرَاقَةِ دَمِي وَ فَقْرِ عَقِبِی فَكَتَبْتُ إِلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَشْكُو إِلَيْهِ مَا حَلَّ بِي فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا رَوْعَ عَلَيْكَ وَ لَا بَأْسَ فَادْعُ اللَّهَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يُخَلِّصْكَ اللَّهُ وَشِيكاً مِمَّا وَقَعْتَ فِيهِ وَ يَجْعَلْ لَكَ فَرَجاً فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ يَدْعُونَ بِهَا عِنْدَ إِشْرَافِ الْبَلَاءِ وَ ظُهُورِ الْأَعْدَاءِ وَ عِنْدَ تَخَوُّفِ الْفَقْرِ وَ ضِيقِ الصَّدْرِ قَالَ الْيَسَعُ بْنُ حَمْزَةَ فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ سَيِّدِي بِهَا فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَوَ اللَّهِ مَا مَضَى شَطْرُهُ حَتَّى جَاءَنِي رَسُولُ عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ فَقَالَ لِي أَجِبِ الْوَزِيرَ فَنَهَضْتُ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِي تَبَسَّمَ إِلَىَّ وَ أَمَرَ بِالْحَدِيدِ فَفَكَّ عَنِّی وَ بِالْأَغْلَالِ فَحُلَّتْ مِنِّی وَ أَمَرَنِي بِخِلْعَةٍ مِنْ فَاخِرِ ثِيَابِهِ وَ أَتْحَفَنِي بِطِيبٍ ثُمَّ أَدْنَانِي وَ قَرَّبَنِي وَ جَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَ يَعْتَذِرُ إِلَىَّ وَ رَدَّ عَلَیَّ جَمِيعَ مَا كَانَ اسْتَخْرَجَهُ مِنِّی وَ أَحْسَنَ رِفْدِي وَ رَدَّنِي إِلَى النَّاحِيَةِ الَّتِي أَتَقَلَّدُهَا وَ أَضَافَ إِلَيْهَا الْكُورَةَ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ وَ كَانَ الدُّعَاءُ يَا مَنْ تُحَلُّ بِأَسْمَائِهِ عُقَدُ الْمَكَارِهِ وَ يَا مَنْ يُفَلُّ بِذِكْرِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ وَ يَا مَنْ يُدْعَى بِأَسْمَائِهِ الْعِظَامِ مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ إِلَى مَحَلِّ الْفَرَجِ ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعَابُ وَ تَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبَابُ وَ جَرَی بِطَاعَتِكَ الْقَضَاءُ وَ مَضَتْ عَلَى ذَلِكَ الْأَشْيَاءِ فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ وَ بِإِرَادَتِكَ دُونَ وَحْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ وَ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ وَ أَنْتَ الْمَفْزَعُ لِلْمُلِمَّاتِ ٣ لَا يَنْدَفِعُ مِنْهَا إِلَّا مَا دَفَعْتَ وَ لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 197- 202.
(٢)2- 2. في المصدر: اجترئ، فتحرر.
(٣)3- 3. في الملمات خ ل.

:  · /bihar/92/229/