Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ٢١٤

وَ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ انْصَرَفْنَا عَنْهُ وَ تَرَكْنَاهُ.

فَتَبِعْتُهُ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى كُفِيتَ أَمْرَ الرَّشِيدِ فَقَالَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ إِذَا دَعَا بِهِ مَا بَرَزَ إِلَى عَسْكَرٍ إِلَّا هَزَمَهُ وَ لَا إِلَی فَارِسٍ إِلَّا قَهَرَهُ وَ هُوَ دُعَاءُ كِفَايَةِ الْبَلَاءِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ بِكَ أُسَاوِرُ وَ بِكَ أُحَاوِلُ وَ بِكَ أُحَاوِرُ وَ بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَمُوتُ وَ بِكَ أَحْيَا أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي وَ سَتَرْتَنِي وَ عَنِ الْعِبَادِ بِلُطْفِ مَا خَوَّلْتَنِي أَغْنَيْتَنِي إِذَا هَوِيتُ رَدَدْتَنِي وَ إِذَا عَثَرْتُ قَوَّيْتَنِي وَ إِذَا مَرِضْتُ شَفَيْتَنِي وَ إِذَا دَعَوْتُ أَجَبْتَنِي يَا سَيِّدِي ارْضَ عَنِّي فَقَدْ أَرْضَيْتَنِي ١.

«6»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّقْرِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا قَالَ: أَرْسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام لِيَقْتُلَهُ وَ طَرَحَ لَهُ سَيْفاً وَ نَطْعاً وَ قَالَ يَا رَبِيعُ إِذَا أَنَا كَلَّمْتُهُ ثُمَّ ضَرَبْتُ بِإِحْدَى يَدَيَّ عَلَى الْأُخْرَى فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ نَظَرَ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ تَحَرَّكَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَى فِرَاشِهِ وَ قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ إِلَّا رَجَاءَ أَنْ نَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ نَقْضِيَ ذِمَامَكَ ٢

ثُمَّ سَاءَلَهُ مُسَاءَلَةً لَطِيفَةً عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ قَالَ قَدْ قَضَی اللَّهُ حَاجَتَكَ وَ دَيْنَكَ وَ أَخْرَجَ جَائِزَتَكَ يَا رَبِيعُ لَا تَمْضِيَنَّ ثَالِثَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ جَعْفَرٌ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ الرَّبِيعُ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ رَأَيْتَ السَّيْفَ إِنَّمَا كَانَ وَضَعَ لَكَ وَ النَّطْعَ فَأَيَّ شَیْ ءٍ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ بِهِ شَفَتَيْكَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام نَعَمْ يَا رَبِيعُ لَمَّا رَأَيْتُ الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ قُلْتُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ وَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ

(١)1- 1. عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 76.
(٢)2- 2. الذمام: الحق و الحرمة، و أصل الذمام: ما يذم الرجل على اضاعته و نقضه كالعهد و حقّ الجوار و غير ذلك.

:  · /bihar/92/214/