Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ١٦٨

وَ الْمَوْجِ وَ الْأَمْوَاجِ دَخَلَهُ الرُّعْبُ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةً أُنْجِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ فِي الشِّرَاعِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفاً أَلْفاً فَنَجَّاهُ اللَّهُ بِمَا قَالَهَا١.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ إِدْرِيسَ عليه السلام وَجَدْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِدْرِيسَ عليه السلام إِلَى قَوْمِهِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَ أَوْحَی إِلَيْهِ أَنْ قُلْهُنَّ سِرّاً فِي نَفْسِكَ وَ لَا تُبْدِهِنَّ لِلْقَوْمِ فَيَدْعُونِي بِهِنَّ قَالَ وَ بِهِنَّ دَعَا فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكَاناً عَلِيّاً ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِهِنَّ دَعَا فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ الْحَسَنُ وَ كُنْتُ مُسْتَخْفِياً مِنَ الْحَجَّاجِ فَأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَحَبَسَهُ عَنِّي وَ لَقَدْ دَخَلُوا عَلَىَّ سِتَّ مَرَّاتٍ فَأَدْعُو بِهِنَّ فَأَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَبْصَارَهُمْ عَنِّي فَادْعُ بِهِنَّ فِي الْتِمَاسِ الْمَغْفِرَةِ لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ ثُمَّ اسْأَلْ حَاجَتَكَ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِنَّكَ تُعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُنَّ أَرْبَعُونَ أَسْمَاءَ عَدَدَ أَيَّامِ التَّوْبَةِ وَ هِيَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ وَارِثَهُ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ الرَّفِيعَ جَلَالُهُ يَا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ يَا رَحْمَانَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ رَاحِمَهُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومِيَّةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا قَيُّومُ فَلَا شَیْ ءَ يَفُوتُ عِلْمَهُ وَ لَا يَئُودُهُ يَا وَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ آخِرَهُ يَا دَائِمُ بِلَا فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ يَا صَمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْ ءَ كَمِثْلِهِ يَا بَارِئُ فَلَا شَیْ ءَ كُفْوُهُ وَ لَا إِمْكَانَ لِوَصْفِهِ يَا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ يَا زَاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ يَا كَافِي الْمُوسِعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ يَا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ يَا حَنَّانُ أَنْتَ الَّذِي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً يَا مَنَّانُ ذَا الْإِحْسَانِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ كُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ وَ رَغْبَتِهِ يَا خَالِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ يَا رَحِيمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثَهُ وَ مَعَاذَهُ يَا تَامُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسِنَةُ كُنْهَ جَلَالِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَائِعِ لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 379.

:  · /bihar/92/168/