Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 92 ١٦٧

إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ رَبَّهُ هِيَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ١.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لآِدَمَ عليه السلام لِدَفْعِ حَدِيثِ النَّفْسِ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: شَكَا آدَمُ عليه السلام إِلَى اللَّهِ حَدِيثَ النَّفْسِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ٢.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ آدَمَ عليه السلام بِرِوَايَةٍ أُخْرَى: لَمَّا تَلَقَّى مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ وَ لَعَلَّهُ عليه السلام دَعَا بِهَا وَ هُوَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ لَا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا حَرَمْتَنِي وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْعَرْشِ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ يَا ذَا الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْزُولًا بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًي وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ زُلْفَى وَ إِلَّا تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بِفَضْلِكَ عَلَيْهِمْ لَمَّا رَضِيتَ عَنِّي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا آدَمُ سَأَلْتَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَرْشِكَ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

فَقَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي سِرٍّ وَ لَا عَلَانِيَةٍ فِي شِدَّةٍ وَ لَا رَخَاءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لِي ٣.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ نُوحٍ عليه السلام وَجَدْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ: وَ لَمَّا نَظَرَ نُوحٌ عليه السلام إِلَى هَوْلِ الْمَاءِ

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 378.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 378.
(٣)3- 3. مهج الدعوات ص 379.

:  · /bihar/92/167/