Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٩٤

الْمُشْفِقُونَ مِنْ جِيرَتِهَا وَ نَادَاهَا مِنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ ذُو مَوَدَّتِهَا وَ رَحِمَهَا الْمُعَادِي لَهَا فِي الْحَيَاةِ عِنْدَ صَرْعَتِهَا وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى النَّاظِرِينَ ضُرُّ فَاقَتِهَا وَ لَا عَلَى مَنْ رَآهَا قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرَى وَ عَجَزَ حِيلَتُهَا فَقُلْتُ مَلَائِكَتِي فَرِيدٌ نَأَى عَنْهُ الْأَقْرَبُونَ وَ بَعِيدٌ١ جَفَاهُ الْأَهْلُونَ نَزَلَ بِي قَرِيباً وَ أَصْبَحَ فِي اللَّحْدِ غَرِيباً وَ قَدْ كَانَ لِي فِي دَارِ الدُّنْيَا دَاعِياً وَ لِنَظَرِی لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَاجِياً فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذَلِكَ ضِيَافَتِي وَ تَكُونُ أَشْفَقَ عَلَیَّ مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي.

«10»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام: كَانَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام:

إِلَهِي كَفَى بِي عِزّاً أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْداً وَ كَفَی بِي فَخْراً أَنْ تَكُونَ لِي رَبّاً إِلَهِي أَنْتَ لِي كَمَا أُحِبُّ فَوَفِّقْنِي لِمَا تُحِبُّ.

«11»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّی بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ ٢.

«12»- ق، [الكتاب العتيق الغرويّ] قَالَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مُوَلِّياً مُبَادِراً فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ دَعْنِي يَا نَوْفُ إِنَّ آمَالِي تُقَدِّمُنِي فِي الْمَحْبُوبِ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَ مَا آمَالُكَ قَالَ قَدْ عَلِمَهَا الْمَأْمُولُ وَ اسْتَغْنَيْتُ عَنْ تَبْيِينِهَا لِغَيْرِهِ وَ كَفَی بِالْعَبْدِ أَدَباً أَنْ لَا يُشْرِكَ فِي نِعَمِهِ وَ إِرَبِهِ غَيْرَ رَبِّهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَى نَفْسِي مِنَ الشَّرَهِ وَ التَّطَلُّعِ إِلَى طَمَعٍ مِنْ أَطْمَاعِ الدُّنْيَا فَقَالَ لِي وَ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عِصْمَةِ الْخَائِفِينَ وَ كَهْفِ الْعَارِفِينَ فَقُلْتُ دُلَّنِي عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ تَصِلُ أَمَلَكَ بِحُسْنِ تَفَضُّلِهِ وَ تُقْبِلُ عَلَيْهِ بِهَمِّكَ وَ أَعْرِضْ عَنِ النَّازِلَةِ فِي قَلْبِكَ فَإِنْ

(١)1- 1. وحيد خ ل.
(٢)2- 2. نهج البلاغة تحت الرقم 390 من قسم الحكم.

:  · /bihar/91/94/