Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٩٣

أقول: خبره طويل قد مضى مسندا في باب عبادة أمير المؤمنين عليه السلام ١.

«8»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: كَتَبْتُهُ مِنْ ظَهْرِ كِتَابٍ بِمَشْهَدِ الْكَاظِمِ عليه السلام بِخِزَانَتِهِ الشَّرِيفَةِ دُعَاءُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ عليه السلام مُسْتَجَابٌ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً وَ عَيْنِي بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً٢

إِلَهِي أَنْتَ مَلِكُ الْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ الْخَطَايَا وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ إِلَهِي أَنَا الْأَسِيرُ بِجُرْمِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي إِلَهِي مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ أَنِيسَهُ إِلَهِي إِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَهَا أَنَّنِي كُنْتُ أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً إِلَهِي إِنَّ الطَّاعَةَ تَسُرُّكَ وَ الْمَعْصِيَةَ لَا تَضُرُّكَ فَهَبْ لِي مَا تَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

وَ مِنْ خَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ تَكُفُّ أَيْدِيَنَا عَنِ انْبِسَاطِهَا إِلَيْكَ بِالسُّؤَالِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْمَعَاصِي تَمْنَعُنَا عَنِ التَّضَرُّعِ وَ الِابْتِهَالِ فَالرَّجَاءُ يَحُثُّنَا إِلَى سُؤَالِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ فَإِنْ لَمْ يَعْطِفِ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ فَمِمَّنْ يَبْتَغِي النَّوَالَ فَلَا تَرُدَّ أَكُفَّنَا الْمُتَضَرِّعَةَ إِلَّا بِبُلُوغِ الْآمَالِ.

«9»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أَعْطَى مَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَمَرَ فَكُنِسَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَدْعُو فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُعَجِّلُ النِّقَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الدُّعَاءَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَهْتِكُ الْعِصْمَةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُورِثُ النَّدَمَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ تحبس [يَحْبِسُ] الْقِسَمَ.

وَ مِنْ مُنَاجَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَهِي كَأَنِّي بِنَفْسِي قَدْ أُضْجِعَتْ فِي حُفْرَتِهَا وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جِيرَتِهَا وَ بَكَی الْغَرِيبُ عَلَيْهَا لِغُرْبَتِهَا وَ جَادَ عَلَيْهَا

(١)1- 1. راجع ج 41 ص 11 و 12.
(٢)2- 2. راجع.

:  · /bihar/91/93/