بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَمَالِ الدِّينِ بْنِ تَقِيِّ الدِّينِ صَالِحِ بْنِ شَرَفٍ الْعَامِلِيِّ رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى مَقَامَاتِ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ: أَوْدَعْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِی فِي أَرْضٍ اللَّهُ سَقْفُهَا وَ مُحَمَّدٌ حِيطَانُهَا وَ عَلِیٌّ بَابُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ وَ الْمَلَائِكَةُ حُرَّاسُهَا وَ اللَّهُ مُحِيطٌ بِهَا وَ اللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ.
حِرْزٌ آخَرُ مِمَّا نَقَلَهُ السَّيِّدُ الدَّامَادُ وَ رَوَاهُ عَنْ مَشَايِخِهِ وَ رَآهُ فِي الْمَنَامِ وَ عَرَضَهُ عَلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْضاً: وَ مِنْ لَطَائِفِ مَا اخْتَلَسْتُهُ وَ اخْتَطَفْتُهُ مِنَ الْفُيُوضِ الرَّبَّانِيَّةِ وَ الْمِنَنِ السُبْحَانِيَّةِ بِجَزِيلِ فَيْضِهِ وَ سَيْبِهِ سُبْحَانَهُ وَ عَظِيمِ فَضْلِهِ وَ مَنِّهِ جَلَّ مَجْدُهُ وَ عَزَّ سُلْطَانُهُ حَيْثُ كُنْتُ بِمَدِينَةِ الْإِيمَانِ حَرَمِ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ قُمَّ الْمَحْرُوسَةِ صِينَتْ عَنْ دَوَاهِي الدَّهْرِ وَ نَوَائِبِ الْأَدْوَارِ فِي بَعْضِ أَيَّامِ شَهْرِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ لِعَامِ 1011 مِنَ الْمُهَاجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُقَدَّسَةِ النَّبَوِيَّةِ أَنَّهُ قَدْ غَشِيَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ فِي هَزِيعٍ ١
بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ سِنَةٌ شِبْهُ خَلْسَةٍ وَ أَنَا جَالِسٌ فِي تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْعَصْرِ تَاجِهاً٢ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ فَأُرِيتُ فِي سِنَتِي نُوراً شَعْشَعَانِيّاً عَلَى أُبَّهَةٍ ضَوْءَانِيَّةٍ فِي شِبْحِ هَيْكَلٍ إِنْسَانِيٍّ مُضْطَجِعٍ عَلَى يَمِينِهِ وَ آخَرَ كَذَلِكَ عَلَی هَيَابَةٍ عَظِيمَةٍ وَ مَهَابَةٍ كَبِيرَةٍ فِي بَهَاءِ ضَوْءٍ لَامِعٍ وَ جَلَالِ نُورٍ سَاطِعٍ جَالِساً مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِ الْمُضْطَجِعِ كَأَنِّي أَنَا دَارٍ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَوْ أَنَّهُ أَدْرَانِي أَحَدٌ غَيْرِي أَنَّ الْمُضْطَجِعَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ تَسْلِيمَاتُهُ عَلَيْهِ وَ الْجَالِسَ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ سَيِّدُنَا وَ شَفِيعُنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيَّ وُجَاهَ الْمُضْطَجِعِ وَ قُبَالَتَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ حِذَاءَ صَدْرِهِ فَأَرَاهُ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ تَسْلِيمَاتُهُ مُتَهَشِّشاً مُتَبَشِّشاً مُتَبَسِّماً فِي وَجْهِي مُمِرّاً يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ عَلَى جَبْهَتِي وَ خَدِّی وَ لِحْيَتِي كَأَنَّهُ مُسْتَبْشِرٌ مُتَبَشِّرٌ بِي مُنَفِّسٌ عَنِّي كُرْبَتِي جَابِرٌ
:
· /bihar/91/370/