Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٩٢

زِلْزالًا شَدِيداً١ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَدْعُو بِهِ إِذَا حَزَنَهُ أَمْرٌ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِی بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ اغْفِرْ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ رَبِّ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ الرَّجَاءُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعَزُّ وَ أَكْبَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَتَوَجَّهُ يَا كَافِيَ إِبْرَاهِيمَ نُمْرُودَ وَ مُوسَی فِرْعَوْنَ اكْفِنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ٢ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ حَسْبِيَ الْمَانِعُ مِنَ الْمَمْنُوعِينَ حَسْبِي مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبِي مُذْ قَطُّ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ثُمَّ قَالَ لَوْ لَا الْخَوْفُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَدَفَعْتُ إِلَيْكَ هَذَا الْمَالَ وَ لَكِنْ قَدْ كُنْتَ طَلَبْتَ مِنِّي أَرْضِي بِالْمَدِينَةِ وَ أَعْطَيْتَنِي بِهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ فَلَمْ أَبِعْكَ وَ قَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّمَا رَغْبَتِي فِي الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَهُوَ الْبِرُّ وَ لَا حَاجَةَ لِيَ الْآنَ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَرْجِعُ فِي مَعْرُوفِنَا نَحْنُ نَنْسَخُكَ الدُّعَاءَ وَ نُسَلِّمُ إِلَيْكَ الْأَرْضَ صِرْ مَعِي إِلَى الْمَنْزِلِ فَصِرْتُ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ الْمَنْصُورُ وَ كَتَبَ لِي بِعَهْدِهِ الْأَرْضَ وَ أَمْلَی عَلَيَّ دُعَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمْلَی عَلَيَّ الَّذِي دَعَا هُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الدُّعَاءَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ نَحْنُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّذِي أَوَّلُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا مَلْجَأَ الْخَائِفِينَ وَ هُوَ فِي النُّسْخَةِ الْعَتِيقَةِ نَحْوَ سِتِّ قَوَائِمَ بِالطَّالِبِيِّ إِلَى آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ قَوْلُهُ أَنْتَ رَبِّی وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ الْمُعِينُ قَالَ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ كَثُرَ اسْتِحْثَاثُ الْمَنْصُورِ وَ اسْتِعْجَالُهُ إِيَّايَ وَ أَنْتَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ الطَّوِيلِ مُتَمَهِّلًا كَأَنَّكَ لَمْ تَخْشَهُ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ قَدْ كُنْتُ أَدْعُو بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِدُعَاءٍ لَا بُدَّ مِنْهُ وَ أَمَّا الرَّكْعَتَانِ

(١)1- 1. الأحزاب ص 10.
(٢)2- 2. ما أنا فيه خ ل.

:  · /bihar/91/292/