و الثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ ١ ما أنت أَيْ أَيُّ شي ء أنت فلا يهابك أي لا يخافك ألفت قال الإمام الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة و رتب ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم و أخر فيه ما حقه أن يؤخر بمشيتك أي إرادتك الأزلية الفرق هي القطعة المنفصلة و منه الفرق للجماعة المنفردة من الناس و فلقت بقدرتك الفلق هو شق الشی ء و إبانة بعضه عن بعض الفلق هو الصبح و قيل الأنهار المذكورة في قوله تعالى أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً٢. و أنرت من الإنارة بكرمك دياجي الغسق قال الجوهري دياجي الليل حنادسه و الحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة و الغسق هو أول ظلمة الليل و أنهرت المياه يقال أنهرت الدم أي أسلته و في بعض النسخ أهمرت و الهمر الصب و قد همر الدمع و الماء يهمره همرا من الصم يقال حجر صم أي صلب مصمت الصياخيد هي جمع صيخود و صخرة صيخود أي شديدة عذبا هو الماء الطيب و قد عذب عذوبة و أُجاجاً ماء أجاج أي ملح و أنزلت مِنَ الْمُعْصِراتِ هي السحاب التي تعصر بالمطر ماءً هو الذي يشرب و الهمزة فيه مبدلة من الهاء بدليل مويه و أصله موه بالتحريك لأنه يجمع على أمواه في القلة و مياه في الكثرة ثَجَّاجاً يقال ثججت الدم و الماء إذا أسلته بالوادي يثججه أي يسيله و مطر ثجاج إذا انصب جدا.
و جعلت الشمس و القمر للبرية يقال برأ اللّٰه الخلق برءا و هو البارئ و البرية الخلق و قد ترك العرب همزه و قال الفراء إن أخذت البرية من البري و هو التراب فأصلها غير الهمز سِراجاً هو الزاهر بفتيلة و دهن و يعبر به عن كل مضی ء وَهَّاجاً الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا إذا اتقدت
:
· /bihar/91/261/