Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٦٠

وحده لأنه المقضي بالذات و الشر مقضي بالعرض إذ لا يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الأدب في الخطاب و نبه على أن الشر أيضا بيده بقوله إنك على اه.

تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ أي تنقص من قوس الليل و تزيد في قوس النهار و الولوج الدخول في مضيق وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ أي تنقص من قوس النهار و تزيد في قوس الليل وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ بتشديد الياء و تسكينها و ذلك بإنشاء الحيوان من النطفة وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِ و ذلك بإنشاء النطفة من الحيوان وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ الرزق يقال للعطاء الجاري و للنصيب و لما يصل إلی الجوف و يتغدى به قال اللّٰه تعالى أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ ١ بِغَيْرِ حِسابٍ هو استعمال العدد.

لا إله أي لا معبود بالحق إلا أنت و إنما خصصنا المعبود بالحق لأن غير اللّٰه قد يعبد بالباطل كالأصنام و الكواكب و بعض الصوفية يطلقون المعبود و يقولون كل ما يعبد فهو اللّٰه في الحقيقة لأن الموجود الحقيقي نور واحد ظهر بصورة العالم و نسبة الحق إلي العالم كنسبة البحر إلى الأمواج سبحانك اللّٰهم التسبيح التنزيه و سبحان في الأصل مصدر كغفران و هو هاهنا مفعول مطلق أي أسبحك تسبيحا و بحمدك أي و كان ذلك التسبيح مقرونا بحمدك و الحمد عند الصوفية إظهار صفات الكمال.

من ذا يعرف ذا هاهنا بمعنى الذي و المعرفة و العرفان إدراك الشی ء بفكر و تدبر لأثر و هو أخص من العلم و يضاده الإنكار قدرك قدر الشی ء مبلغه و في بعض النسخ قدرتك فلا يخافك الخوف ضد الرجاء و من ذا يعلم العلم إدراك الشی ء بحقيقته و ذلك ضربان إدراك ذات الشی ء و الحكم بوجود الشی ء له أو نفي الشی ء عنه و الأول يتعدى إلى مفعول واحد نحو لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ٢.

(١)1- 1. البقرة 254 الواقعة: 82، الكهف: 19.
(٢)2- 2. الأنفال: 60.

:  · /bihar/91/260/