Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٣٨

اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي خُشُوعَ الْإِيمَانِ بِالْعِزِّ قَبْلَ خُشُوعِ الذُّلِّ فِي النَّارِ أُثْنِى عَلَيْكَ رَبِّ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ لِأَنَّ بَلَاءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ الْبَلَاءِ اللَّهُمَّ فَأَذِقْنِي مِنْ عَوْنِكَ وَ تَأْيِيدِكَ وَ تَوْفِيقِكَ وَ رِفْدِكَ وَ ارْزُقْنِي شَوْقاً إِلَى لِقَائِكَ وَ نَصْراً فِي نَصْرِكَ حَتَّى أَجِدَ حَلَاوَةَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي وَ اعْزِمْ لِي عَلَى أَرْشَدِ أُمُورِي فَقَدْ تَرَى مَوْقِفِي وَ مَوْقِفَ أَصْحَابِي وَ لَا يَخْفَی عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ أَمْرِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّصْرَ الَّذِي نَصَرْتَ بِهِ رَسُولَكَ وَ فَرَّقْتَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ حَتَّى أَقَمْتَ بِهِ دِينَكَ وَ أَفْلَجْتَ بِهِ حُجَّتَكَ يَا مَنْ هُوَ لِي فِي كُلِّ مَقَامٍ ١

وَ ذَكَرَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ دَعَا بِهِ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَبْلَ رَفْعِ الْمَصَاحِفِ الشَّرِيفَةِ ثُمَّ قَالَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّ إِبْلِيسَ صَرَخَ صَرْخَةً سَمِعَهَا بَعْضُ الْعَسْكَرِ يُشِيرُ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابِهِ بِرَفْعِ الْمَصَاحِفِ الْجَلِيلَةِ لِلْحِيلَةِ فَأَجَابَهُ الْخَوَارِجُ لِمُعَاوِيَةَ إِلَى شُبُهَاتِهِ فَرَفَعُوهَا فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام كَمَا اخْتَلَفُوا فِي طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَيَاتِهِ فَدَعَا عليه السلام فَقَالَ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ زَكِّ عَمَلِي وَ اغْسِلْ خَطَايَايَ فَإِنِّي ضَعِيفٌ إِلَّا مَا قَوَّيْتَ وَ اقْسِمْ لِي حِلْماً تَسُدُّ بِهِ بَابَ الْجَهْلِ وَ عِلْماً تُفَرِّجُ بِهِ الْجَهَلَاتِ وَ يَقِيناً تُذْهِبُ بِهِ الشَّكَّ عَنِّي وَ فَهْماً تُخْرِجُنِي بِهِ مِنَ الْفِتَنِ الْمُعْضِلَاتِ وَ نُوراً أَمْشِی بِهِ فِي النَّاسِ وَ أَهْتَدِی بِهِ فِي الظُّلُمَاتِ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي سَمْعِي وَ بَصَرِی وَ شَعْرِي وَ بَشَرِی وَ قَلْبِي صَلَاحاً بَاقِياً تَصْلُحُ بِهَا مَا بَقِيَ مِنْ جَسَدِي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَيَّ عَمَلٍ كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ وَ أَقْرَبَ لَدَيْكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَنِي فِيهِ أَبَداً ثُمَّ لَقِّنِّي أَشْرَفَ الْأَعْمَالِ عِنْدَكَ وَ آتِنِي فِيهِ قُوَّةً وَ صِدْقاً وَ جِدّاً وَ عَزْماً مِنْكَ وَ نَشَاطاً ثُمَّ اجْعَلْنِي أَعْمَلُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ وَ مَعَاشَةً فِيمَا آتَيْتَ صَالِحِي عِبَادِكَ ثُمَّ اجْعَلْنِي لَا أَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا وَ لَا أَبْتَغِي بِهِ بَدَلًا وَ لَا تُغَيِّرْهُ فِي سَرَّاءَ وَ لَا ضَرَّاءَ

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 123- 124.

:  · /bihar/91/238/