Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٣٧

الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ١ وَ إِذَا قُلْتَ الَّذِينَ الْآيَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ إِذَا قُلْتَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وَ إِذَا قُلْتَ ما يَفْتَحِ اللَّهُ الْآيَةَ وَ هَذَا الْإِيمَانُ التَّامُّ هَذَا تَفْسِيرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ أَقُولُ أَنَا وَ قَدْ سَقَطَ تَمَامُ تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ٢.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ مَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ وَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْهَرِيرِ حِينَ اشْتَدَّ عَلَى أَوْلِيَائِهِ الْأَمْرُ دُعَاءَ الْكَرْبِ مَنْ دَعَا بِهِ وَ هُوَ فِي أَمْرٍ قَدْ كَرَبَهُ وَ غَمَّهُ نَجَّاهُ اللَّهُ مِنْهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ لَا تُحَبِّبْ إِلَيَّ مَا أَبْغَضْتَ وَ لَا تُبَغِّضْ إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَرْضَى سَخَطَكَ أَوْ أَسْخَطَ رِضَاكَ أَوْ أَرُدَّ قَضَاءَكَ أَوْ أَعْدُوَ قَوْلَكَ أَوْ أُنَاصِحَ أَعْدَاءَكَ أَوْ أَعْدُوَ أَمْرَكَ فِيهِمْ اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ أَوْ قَوْلٍ يُقَرِّبُنِي مِنْ رِضْوَانِكَ وَ يُبَاعِدُنِي مِنْ سَخَطِكَ فَصَيِّرْنِي لَهُ وَ احْمِلْنِي عَلَيْهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ قَلْباً شَاكِراً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ إِيمَاناً خَالِصاً وَ جَسَداً مُتَوَاضِعاً وَ ارْزُقْنِي مِنْكَ حُبّاً وَ أَدْخِلْ قَلْبِي مِنْكَ رُعْباً اللَّهُمَّ فَإِنْ تَرْحَمْنِي فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِظُلْمِي وَ جَوْرِی وَ جُرْمِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي فَلَا عُذْرَ لِي إِنِ اعْتَذَرْتُ وَ لَا مُكَافَاةَ أَحْتَسِبُ بِهَا اللَّهُمَّ إِذَا حَضَرَتِ الْآجَالُ وَ نَفِدَتِ الْأَيَّامُ وَ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِكَ فَأَوْجِبْ لِي مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا يَغْبِطُنِي بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ لَا حَسْرَةَ بَعْدَهَا وَ لَا رَفِيقَ بَعْدَ رَفِيقِهَا فِي أَكْرَمِهَا مَنْزِلًا

(١)1- 1. فاطر ص 2.
(٢)2- 2. مهج الدعوات ص 122.

:  · /bihar/91/237/