Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٣٥

يَا مَوْلَايَ أَسْأَلُكَ بِنُورِكَ ١ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ عَظَمَتِكَ وَ عَظَمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَهَا مِنْ مَشِيَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَلَا أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِوَاجِبِ شُكْرِي نِعْمَتَكَ رَبِّ مَا أَحْرَصَنِي عَلَى مَا زَهَّدْتَنِي فِيهِ وَ حَثَثْتَنِی عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تُعِنِّى عَلَى دُنْيَايَ بِزُهْدٍ وَ عَلَی آخِرَتِي بِتَقْوَى هَلَكْتُ رَبِّى دَعَتْنِي دَوَاعِي الدُّنْيَا مِنْ حَرْثِ النِّسَاءِ وَ الْبَنِينَ فَأَجَبْتُهَا سَرِيعاً وَ رَكَنْتُ إِلَيْهَا طَائِعاً وَ دَعَتْنِي دَوَاعِي الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ وَ الِاجْتِهَادِ فَكَبَوْتُ لَهَا وَ لَمْ أُسَارِعْ إِلَيْهَا مُسَارَعَتِي إِلَى الْحُطَامِ الْهَامِدِ وَ الْهَشِيمِ الْبَائِدِ وَ السَّرَابِ الذَّاهِبِ عَنْ قَلِيلٍ رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَ شَوَّقْتَنِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَيَّ فَمَا خِفْتُكَ حَقَّ خَوْفِكَ وَ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ تَثَبَّطْتُ عَنِ السَّعْيِ لَكَ وَ تَهَاوَنْتُ بِشَيْ ءٍ مِنِ احْتِجَابِكَ ٢

اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سَعْيِي لَكَ وَ فِي طَاعَتِكَ وَ امْلَأْ قَلْبِي خَوْفَكَ وَ حَوِّلْ تَثْبِيطِي وَ تَهَاوُنِي وَ تَفْرِيطِي وَ كُلَّ مَا أَخَافُهُ مِنْ نَفْسِي فَرَقاً مِنْكَ وَ صَبْراً عَلَى طَاعَتِكَ وَ عَمَلًا بِهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ اجْعَلْ جُنَّتِي مِنَ الْخَطَايَا حَصِينَةً وَ حَسَنَاتِي مُضَاعَفَةً فَإِنَّكَ تُضَاعِفُ لِمَنْ تَشَاءُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ دَرَجَاتِي فِي الْجِنَانِ رَفِيعَةً وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي مِنْ رَفِيعِ المَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ مَا لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّي أَنْ أَشْتَرِىَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ كَمَا اشْتَرَى غَيْرِي أَوِ السَّفَهَ بِالْحِلْمِ أَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ أَوِ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أَوِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ يَا رَبِّ مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَإِنَّكَ تَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ وَ لَا تُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ٣.

وَ مِنْ ذَلِكَ: دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ يَوْمَ صِفِّينَ مِنْ كِتَابِ صِفِّينَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ فَلَمَّا زَحَفُوا بِاللِّوَاءِ قَالَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَ إِيَّاكَ

(١)1- 1. باسمك خ ل.
(٢)2- 2. احتجاجك خ ل.
(٣)3- 3. مهج الدعوات ص 120- 121.

:  · /bihar/91/235/