Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ٢٣٤

الْمَطَالِبُ وَ ضَاقَتْ عَلَیَّ الْمَذَاهِبُ وَ أَقْصَانِی الْأَبَاعِدُ وَ مَلَّنِي الْأَقَارِبُ وَ أَنْتَ الرَّجَاءُ إِذَا انْقَطَعَ الرَّجَاءُ وَ الْمُسْتَعَانُ إِذَا عَظُمَ الْبَلَاءُ وَ اللَّجَأُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ فَنَفِّسْ كُرْبَةَ نَفْسٍ إِذَا ذَكَّرَهَا الْقُنُوطُ مَسَاوِيَهَا أَيْأَسَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ١.

«9»- مهج، [مهج الدعوات]: دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رُوِيَ أَنَّهُ دَعَا بِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ قَبْلَ الْوَاقِعَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صُنْعِكَ إِلَيَّ وَ تَعَطُّفِكَ عَلَیَّ وَ عَلَی مَا وَصَلْتَنِي ٢ بِهِ مِنْ نُورِكَ وَ تَدَارَكْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي يَا مَوْلَايَ مَا يَحِقُّ لَكَ بِهِ جُهْدِي وَ شُكْرِي لِحُسْنِ عَفْوِكَ وَ بَلَائِكَ الْقَدِيمِ عِنْدِي وَ تَظَاهُرِ نَعْمَائِكَ عَلَیَّ وَ تَتَابُعِ أَيَادِيكَ لَدَيَّ لَمْ أَبْلُغْ إِحْرَازَ حَظِّي وَ لَا إِصْلَاحَ نَفْسِي وَ لَكِنَّكَ يَا مَوْلَايَ بَدَأْتَنِي أَوَّلًا بِإِحْسَانِكَ فَهَدَيْتَنِي لِدِينِكَ وَ عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ وَ ثَبَّتَّنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِالْكِفَايَةِ وَ الصُّنْعِ لِي فَصَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ وَ مَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَاءِ فَلَسْتُ أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا جَمِيلًا وَ لَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا تَفْضِيلًا يَا إِلَهِي كَمْ مِنْ بَلَاءٍ وَ جَهْدٍ صَرَفْتَهُ عَنِّی وَ أَرَيْتَنِيهِ فِي غَيْرِي وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ شَرِيفَةٍ لَكَ عِنْدِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُجِيبُ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي وَ أَنْتَ الَّذِي تُنَفِّسُ عِنْدَ الْغُمُومِ كُرْبَتِي وَ أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ لِي مِنَ الْأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي فَمَا وَجَدْتُكَ وَ لَا أَجِدُكَ بَعِيداً مِنِّي حِينَ أُرِيدُكَ وَ لَا مُتَقَبِّضاً عَنِّي حِينَ أَسْأَلُكَ وَ لَا مُعْرِضاً عَنِّي حِينَ أَدْعُوكَ فَأَنْتَ إِلَهِي أَجِدُ صَنِيعَكَ عِنْدِي مَحْمُوداً وَ حُسْنَ بَلَائِكَ عِنْدِي مَوْجُوداً وَ جَمِيعَ فِعْلِكَ ٣

عِنْدِي جَمِيلًا يَحْمَدُكَ لِسَانِي وَ عَقْلِي وَ جَوَارِحِي وَ جَمِيعُ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي.

(١)1- 1. مهج الدعوات ص 139- 142.
(٢)2- 2. فضلتني خ ل.
(٣)3- 3. أفعالك خ ل.

:  · /bihar/91/234/