Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 91 ١٠٨

إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ رَاجِياً فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذَلِكَ ضِيَافَتِي وَ تَكُونُ أَرْحَمَ بِي مِنْ أَهْلِي وَ قَرَابَتِي.

إِلَهِي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ أَسْفَلَ الثَّرَى مَا رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ وَ لَا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ انْتِظَارِ رِضْوَانِكَ إِلَهِي دَعْوَتُكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ فَلَا تَحْرِمْنِي جَزَاءَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِيهِ فَمِنَ النِّعْمَةِ أَنْ هَدَيْتَنِي لِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ تَمَامِهَا أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَ جَزَائِكَ إِلَهِي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ لَقَدْ أَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلَاوَتُهَا فِي قَلْبِي وَ مَا تَنْعَقِدُ ضَمَائِرُ مُوَحِّدِيكَ عَلَى أَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبِّيكَ إِلَهِي أَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ أَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ.

إِلَهِي لَا تَغْضَبْ عَلَيَّ فَلَسْتُ أَقْوَى لِغَضَبِكَ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ فَلَسْتُ أَقُومُ لِسَخَطِكَ إِلَهِي أَ لِلنَّارِ رَبَّتْنِي أُمِّي فَلَيْتَهَا لَمْ تُرَبِّنِي أَمْ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي إِلَهِي انْهَمَلَتْ عَبَرَاتِي حِينَ ذَكَرْتُ عَثَرَاتِي وَ مَا لَهَا لَا تَنْهَمِلُ وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَ عَلَی مَا ذَا يَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلَاغِ مَسِيرِي وَ أَرَی نَفْسِي تُخَاتِلُنِي وَ أَيَّامِی تُخَادِعُنِي وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ وَ رَمَقَتْنِی مِنْ قَرِيبٍ أَعْيُنُ الْفَوْتِ فَمَا عُذْرِي وَ قَدْ حَشَا مَسَامِعِي رَافِعُ الصَّوْتِ.

إِلَهِي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ أَلْبَسَنِي بَيْنَ الْأَحْيَاءِ ثَوْبَ عَافِيَتِهِ أَلَّا يُعَرِّيَنِي مِنْهُ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ وَ لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلَّانِي فِي حَيَاتِي بِإِحْسَانِهِ أَنْ يَشْفَعَهُ لِي عِنْدَ وَفَاتِي بِغُفْرَانِهِ يَا أَنِيسَ كُلِّ غَرِيبٍ آنِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتِي وَ يَا ثَانِيَ كُلِّ وَحِيدٍ ارْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتِي وَ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوَی وَ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَی كَيْفَ نَظَرُكَ لِي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرَى وَ كَيْفَ صَنِيعُكَ إِلَيَّ فِي دَارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلَى فَقَدْ كُنْتَ بِي لَطِيفاً أَيَّامَ حَيَاةِ الدُّنْيَا يَا أَفْضَلَ الْمُنْعِمِينَ فِي آلَائِهِ وَ أَنْعَمَ الْمُفْضِلِينَ فِي نَعْمَائِهِ كَثُرَتْ أَيَادِيكَ عِنْدِي فَعَجَزْتُ عَنْ إِحْصَائِهَا وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي شُكْرِي لَكَ بِجَزَائِهَا فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِحَقِ

:  · /bihar/91/108/