Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٨٨

السَّابِعَةِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَإِنَّكَ قَدْ وَطِئْتَ مَوْطِئاً لَمْ يَطَأْ قَبْلَكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ فَلَوْ لَا أَنَّ رُوحَهُ كَانَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَجَاوَزَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فَأَوَّلُ مَا يَصِلُ أَمْرُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِقُرْبِهِ إِلَى مَلَكُوتِهِ ثُمَّ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً قَوْلُهُ تَعَالَی وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسی وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ١ فَأَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ الْخَمْسَةُ وَ أَفْضَلُ الْخَمْسَةِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ- ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ- مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ٢ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخَذَ مِيثَاقَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ- وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٣ فَهَذَا بَيَانُ فَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَ النَّبِيِّينَ وَ نَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ وَ لَمَّا أُسْرِیَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ دَخَلَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ فَهَلُمَّ حَتَّى صَلَّى بِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ٤ وَ فِي هَذَا مَقْنَعٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ وَ أَمَّا عِصْمَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام فَقَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ أَقَاوِيلُ تَخْتَلِفُ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ مَانِعٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَمْنَعُهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّبْلِيغِ عَنْهُ إِلَى خَلْقِهِ وَ هُوَ فِعْلُ اللَّهِ دُونَهُمْ وَ قَالَ آخَرُونَ الْعِصْمَةُ مِنْ فِعْلِهِمْ لِأَنَّهُمْ يُحْمَدُونَ عَلَيْهَا وَ قَالَ آخَرُونَ يَجُوزُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ

(١)1- 1. الأحزاب: 7.
(٢)2- 2. التكوير: 20- 22.
(٣)3- 3. آل عمران: 81.
(٤)4- 4. الزخرف: 45.

:  · /bihar/90/88/