Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٨٣

وَ رَسُولُهُ فَقَالَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يُفْطِرْ مِنْهُ يَوْماً أَ تَدْرِی مَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ مَنْ طَلَبَ لِعِيَالِهِ مَا يَكُفُّ بِهِ وُجُوهَهُمْ أَ تَدْرِی مَا التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ مَنْ لَا يَنَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ. وَ يُرِيدُ بِالنَّاسِ هَاهُنَا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی لِأَنَّهُمْ يَنَامُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِیَ بِي إِلَی السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قيعان قِيعَاناً وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا فَقُلْتُ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ قَدْ أَمْسَكْتُمْ فَقَالُوا حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ فَقُلْتُ وَ مَا نَفَقَتُكُمْ قَالُوا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إِذَا سَكَتَ أَمْسَكْنَا.

وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله: لَمَّا أُسْرِیَ بِي إِلَی سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَجْلَسَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ وَ نَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ وَ خَرَجَ حَوْرَاءُ مِنْهَا فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ أَعْلَائِي مِنَ الْكَافُورِ وَ وَسَطِی مِنَ الْعَنْبَرِ وَ أَسْفَلِي مِنَ الْمِسْكِ عُجِنْتُ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ لِي رَبِّي كُونِي فَكُنْتُ ١

وَ هَذَا وَ مِثْلُهُ دَلِيلٌ عَلَى خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ بِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ فِي النَّارِ وَ أَمَّا مَنْ أَنْكَرَ الْبَدَاءَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ٢ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَرَادَ أَنْ يَهْلِكَ الْأَرْضَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ تَدَارَكَهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَبَدَا لَهُ فِي هَلَاكِهِمْ وَ أَنْزَلَ عَلَی رَسُولِهِ- وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ٣

(١)1- 1. زاد القمّيّ بعده في تفسيره ص 20: لاخيك و وصيك عليّ بن أبي طالب.
(٢)2- 2. الذاريات: 54.
(٣)3- 3. الذاريات: 55.

:  · /bihar/90/83/