Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٨٢

فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَسِيرِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ وَ اللَّهِ مَا هَذَا وَقْتَ مَسِيرٍ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَأَمْرٌ حَدَثَ وَ لَمَّا بَلَغَ الْأَنْصَارَ مَا قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَحِقَ بِهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَذَبَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَ إِنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ شَيْئاً مِنْ هَذَا فَلَا تَلُمْهُ فَإِنَّا كُنَّا نَظَمْنَا لَهُ الْجَزْعَ الْيَمَانِيَّ تَاجاً لَهُ لِنُتَوِّجَهُ فَيَكُونَ مَلِكاً عَلَيْنَا فَلَمَّا وَافَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَى أَنَّكَ غَلَبْتَهُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ كَانَ اسْتَتَبَّ لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ سَعْدٌ عَلَى زَيْدٍ فَقَالَ يَا زَيْدُ عَمَدْتَ إِلَى شَرِيفِنَا فَكَذَبْتَ عَلَيْهِ فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَنْزِلَ الثَّانِيَ مَشَى قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ إِلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ امْضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَلَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ عُنُقَهُ وَ اسْتَهَزَأَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى صَارَ مَعَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَلَفَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَذَبَ عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ- اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ إِلَى قَوْلِهِ- سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.

وَ هَذَا أَبْوَابُ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ١

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْراً مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ يُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ وَ خَارِجُهُ مِنْ دَاخِلِهِ مِنْ نُورِهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالَ لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَدَامَ الصِّيَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي أُمَّتِكَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا فَقَالَ لِيَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَقَالَ مَا تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَ تَدْرِی مَا إِدَامَةُ الصِّيَامِ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ

(١)1- 1. النجم: 14- 15.

:  · /bihar/90/82/