Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ٣٧٠

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب من دعا استجيب له.

«6»- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ دَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً يَدْعُو ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُ مِنِّي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ فَلَا تُجِيبُنِي فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ بِلِسَانٍ بَذِيٍّ وَ قَلْبٍ غَلِقٍ عَاتٍ غَيْرِ نَقِیٍّ وَ بِنِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَأَقْلِعْ مِنْ بَذَائِكَ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُكَ وَ لْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ.

«7»- ضا، [فقه الرضا عليه السلام]: إِنَّ اللَّهَ يُؤَخِّرُ إِجَابَةَ الْمُؤْمِنِ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ وَ يَقُولُ صَوْتٌ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ وَ يُعَجِّلُ إِجَابَةَ دُعَاءِ الْمُنَافِقِ وَ يَقُولُ صَوْتٌ أَكْرَهُ سَمَاعَهُ.

«8»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَ أَحَبَّ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ ١.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا يُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي حَاجَةٍ إِلَّا قَضَى لَهُ ٢.

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللَّهِ حَاجَتَهُ وَ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْتَجَبْ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا٣.

«9»- مكا، [مكارم الأخلاق]: يُسْتَحَبُّ لِلدَّاعِي عَزِيمَةُ الْمَسْأَلَةِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ وَ لْيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ لَهُ وَ إِذَا اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ الدَّاعِي فَلْيَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِعِزَّتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَ إِذَا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ فَلْيَقُلِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ يُكْرَهُ لِلدَّاعِي اسْتِبْطَاءُ الْإِجَابَةِ وَ لِيَكُنْ مُوَاظِباً عَلَی الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْهُمَا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. مكارم الأخلاق ص 314.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق ص 313.
(٣)3- 3. مكارم الأخلاق 315، و الآية في سورة مريم: 48.

:  · /bihar/90/370/