Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ١٦٤

الذَّاكِرُ وَ الشَّاجِبُ الَّذِي يَلْفِظُ وَ يَقَعُ فِي النَّاسِ.

وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ احْذَرِ١

الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنَيْكَ فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِماً يَزِيدُوكَ عِلْماً وَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلًا عَلَّمُوكَ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ بِرَحْمَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِماً لَا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ وَ إِنْ تَكُنْ جَاهِلًا يَزِيدُوكَ جَهْلًا وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظِلَّهُمْ بِعُقُوبَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ.

وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ.

وَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً٢.

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً٣ الْآيَةَ قَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ- لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ يُقْسِي الْقَلْبَ وَ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ اللَّهِ الْقَاسِي الْقَلْبِ.

وَ مِنْ كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ قَدْ طَالَ اللَّيْلُ لِصَلَاتِكُمْ وَ قَصُرَ النَّهَارُ لِصِيَامِكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ لَا تَقْدِرُوا عَلَى اللَّيْلِ أَنْ تُكَابِدُوهُ وَ لَا عَلَی الْعَدُوِّ أَنْ تُجَاهِدُوهُ وَ بَخِلْتُمْ بِالْمَالِ أَنْ تُنْفِقُوهُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ.

وَ مِنْ كِتَابٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا ابْتُلِیَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْ ءٍ أَشَدَّ مِنَ الْمُوَاسَاةِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَا

(١)1- 1. اختر ظ.
(٢)2- 2. مشكاة الأنوار ص 53- 54.
(٣)3- 3. البقرة: 54.

:  · /bihar/90/164/