Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 90 ١٦٣

يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ١.

وَ رُوِيَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ مَجَالِسُ الذِّكْرِ اغْدُوا وَ رُوحُوا وَ اذْكُرُوا وَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَ أَزْكَاهَا وَ أَرْفَعَهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَ خَيْرَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ٢ يَعْنِي اذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالنِّعَمِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ.

وَ عَنْهُمْ عليهم السلام: أَنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَاناً فَإِذَا أَخَذَ الذَّاكِرُ فِي الذِّكْرِ أَخَذَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي غَرْسِ الْأَشْجَارِ فَرُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ فَيُقَالُ لَهُ لِمَ وَقَفْتَ فَيَقُولُ إِنَّ صَاحِبِي قَدْ فَتَرَ يَعْنِي عَنِ الذِّكْرِ٣.

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْفَارِّينَ وَ الْمُقَاتِلُ فِي الْفَارِّينَ لَهُ الْجَنَّةُ.

«43»- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ فَذَكَرَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الثَّالِثُ مِنْهَا ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ إِذَا هَجَمَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.

وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ أَمَا لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ وَ لَكِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: ثَلَاثَةٌ سَالِمٌ وَ غَانِمٌ وَ شَاجِبٌ فَالسَّالِمُ الصَّامِتُ وَ الْغَانِمُ

(١)1- 1. عدّة الداعي ص 186.
(٢)2- 2. البقرة: 152.
(٣)3- 3. البقرة: 187.

:  · /bihar/90/163/