Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ٧١

و صلوا شق ذلك على اليهود فقال كعب بن الأشرف لأصحابه آمنوا بما أنزل على محمد من أمر الكعبة و صلوا إليها وجه النهار و ارجعوا إلى قبلتكم آخره لعلهم يشكون. ١و في قوله وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ عن ابن عباس قال يعني بقوله مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ عبد اللّٰه بن سلام أودعه رجل ألفا و مائتي أوقية من ذهب فأداه إليه و بالآخر فنحاص بن عازوراء و ذلك أن رجلا من قريش استودعه دينارا فخانه و في بعض التفاسير أن الذين يؤدون الأمانة في هذه الأمة النصارى و الذين لا يؤدونها اليهود. ٢و في قوله إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ نزلت في جماعة من أحبار اليهود أبي رافع و كنانة بن أبی الحقيق و حيی بن أخطب و كعب بن الأشرف كتموا ما في التوراة من أمر محمد صلى اللّٰه عليه و آله و كتبوا بأيديهم غيره و حلفوا أنه من عند اللّٰه لئلا تفوتهم الرئاسة و ما كان لهم على أتباعهم عن عكرمة و قيل نزلت في الأشعث بن قيس و خصم له في أرض قام ليحلف عند رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلما نزلت الآية نكل الأشعث و اعترف بالحق و رد الأرض.٣و في قوله وَ إِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً قيل نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتبوا بأيديهم ما ليس في كتاب اللّٰه من نعت محمد صلى اللّٰه عليه و آله و غيره و أضافوه إلى كتاب اللّٰه و قيل نزلت في اليهود و النصاری حرفوا التوراة و الإنجيل و ضربوا كتاب اللّٰه بعضه ببعض و ألحقوا به ما ليس منه و أسقطوا منه الدين الحنيف عن ابن عباس. ٤و في قوله ما كانَ لِبَشَرٍ

قِيلَ إِنَّ أَبَا رَافِعٍ الْقُرَظِيَّ مِنَ الْيَهُودِ وَ رَئِيسَ وَفْدِ نَجْرَانَ قَالا يَا مُحَمَّدُ أَ تُرِيدُ أَنْ نَعْبُدَكَ أَوْ نَتَّخِذَكَ إِلَهاً قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ مَا بِذَلِكَ بَعَثَنِي وَ لَا بِذَلِكَ أَمَرَنِي فَنَزَلَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَطَاءٍ.

و قيل نزلت في نصارى نجران

وَ قِيلَ إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ

(١)1- مجمع البيان 2: 460.
(٢)2- مجمع البيان 2: 462.
(٣)3- مجمع البيان 2: 463.
(٤)4- مجمع البيان 2: 464. و فيه: من بعث النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.

:  · /bihar/9/71/