Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٨٠

أَظْهَرُوا الْإِسْلَامِ وَ كَانُوا مُنَافِقِينَ وَ كَانُوا إِذَا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ وَ إِذَا لَقُوا الْيَهُودَ قَالُوا نَحْنُ مَعَكُمْ وَ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ كُبَرَاؤُهُمْ وَ عُلَمَاؤُهُمْ أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَ وَ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ وَ مِنْهُمْ أَيْ مِنَ الْيَهُودِ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ وَ كَانَ قَوْمٌ مِنْهُمْ يُحَرِّفُونَ التَّوْرَاةَ وَ أَحْكَامَهُ ثُمَّ يَدَّعُونَ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ الْآيَةَ وَ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَنْ نُعَذَّبَ إِلَّا الْأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتِ الَّتِي عَبَدْنَا فِيهَا الْعِجْلَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً الْآيَةَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ١.

«8»- م، تفسير الإمام عليه السلام وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام أَيْ وَ اذْكُرُوا يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ أَيْ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أَسْلَافِكُمْ ٢وَ عَلَی كُلِّ مَنْ يَصِلُ إِلَيْهِ الْخَبَرُ بِذَلِكَ مِنْ أَخْلَافِهِمُ الَّذِينَ أَنْتُمْ مِنْهُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ لَا يَسْفِكْ بَعْضُكُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَ لا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَيْ لَا يُخْرِجْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ كَمَا أَقَرَّ بِهِ أَسْلَافُكُمْ وَ الْتَزَمْتُمُوهُ كَمَا الْتَزَمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِذَلِكَ الْمِيثَاقِ عَلَى أَسْلَافِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ ثُمَّ أَنْتُمْ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَ تُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ غَضَباً وَ قَهْراً تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ يُظَاهِرُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً عَلَى إِخْرَاجِ مَنْ تُخْرِجُونَهُ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ قَتْلِ مَنْ تَقْتُلُونَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ٣بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ بِالتَّعَدِّي تَتَعَاوَنُونَ وَ تَتَظَاهَرُونَ وَ إِنْ يَأْتُوكُمْ يَعْنِي

(١)1- تفسير القمّيّ: 42 و 43.
(٢)2- في المصدر: و اذكروا يا بني إسرائيل حين اخذنا ميثاقكم على أسلافكم.
(٣)3- في المصدر: و قتل من تقتلونه منهم بغير حق.

:  · /bihar/9/180/