Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٧٩

وَ آمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْيَهُودِ وَ آمِنُوا أَيُّهَا الْيَهُودُ بِما أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ وَ أَنْبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِیٍّ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا فِي كِتَابِكُمْ ١ أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ خَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَارُوقِ الْأُمَّةِ وَ بَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ الرَّحْمَةِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي الْمُنَزَّلَةِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِمَامَةِ عَلِیٍّ عليه السلام وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ عِتْرَتِهِ ثَمَناً قَلِيلًا بِأَنْ تَجْحَدُوا نُبُوَّةَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِمَامَةَ الْإِمَامِ عليه السلام ٢تَعْتَاضُوا مِنْهَا عَرَضَ الدُّنْيَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِلَى نَفَادٍ أَوْ خَسَارٍ وَ بَوَارٍ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ فِي كِتْمَانِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمْرِ وَصِيِّهِ فَإِنَّكُمْ إِنْ تَتَّقُوا لَمْ تَقْدَحُوا فِي نُبُوَّةِ النَّبِيِّ وَ لَا فِي وَصِيَّةِ الْوَصِيِّ بَلْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ قَائِمَةٌ وَ بَرَاهِينُهُ لِذَلِكَ وَاضِحَةٌ وَ قَدْ قَطَعَتْ مَعَاذِيرَكُمْ وَ أَبْطَلَتْ تَمْوِيهَكُمْ ٣وَ هَؤُلَاءِ يَهُودُ الْمَدِينَةِ جَحَدُوا نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ وَ خَانُوهُ وَ قَالُوا نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّهُ وَ لَكِنْ لَسْتَ أَنْتَ ذَاكَ وَ لَا هَذَا يُشِيرُونَ إِلَى عَلِيٍّ فَأَنْطَقَ اللَّهُ ثِيَابَهُمُ الَّتِي عَلَيْهِمْ وَ خِفَافَهُمُ الَّتِي فِي أَرْجُلِهِمْ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا لِلَابِسِهِ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلِ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا وَ الْوَصِيُّ عَلِیٌّ هَذَا وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا ضَغَطْنَاكُمْ وَ عَقَرْنَاكُمْ ٤وَ قَتَلْنَاكُمْ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُهُمْ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ ذُرِّيَّاتٌ طَيِّبَاتٌ مُؤْمِنَاتٌ لَوْ تَزَيَّلُوا ٥لَعَذَّبَ هَؤُلَاءِ عَذَاباً أَلِيماً إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ ٦.

«7»- فس، تفسير القمي أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ قَدْ كَانُوا

(١)1- في المصدر : فان مثل هذا الذكر في كتابكم.
(٢)2- في المصدر: بأن تجحدوا نبوة النبيّ و امامة علی و آلهما اه.
(٣)3- موه عليه الامر أو الخبر: زوره عليه و زخرفه و لبسه، أو بلغه خلاف ما هو.
(٤)4- ضغطه: عصره، و ضيق عليه. عقره: جرحه. نحره.
(٥)5- تزيلوا: تفرقوا، أي لو تميزت ذرياتهم المؤمنات عن أصلابهم لعذب هؤلاء.
(٦)6- تفسير الإمام العسكريّ: 92.

:  · /bihar/9/179/