Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٥٢

وَ قَالُوا يُشَبِّهُهُ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ فَنَزَلَتْ.

وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ أي المسيح أو محمد صلى اللّٰه عليه و آله أو علي عليه السلام لَجَعَلْنا مِنْكُمْ أي بدلا منكم معاشر بني آدم مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ بني آدم. ١أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أي بل أبرموا أمرا ٢في كيد محمد صلى اللّٰه عليه و آله و المكر به فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أي محكمون أمرا في مجازاتهم أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ السر ما يضمره الإنسان في نفسه و لا يظهره لغيره و النجوی ما يحدث به المحدث غيره في الخفية. ٣و قال البيضاوي قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فإن النبي صلى اللّٰه عليه و آله يكون أعلم باللّٰه و بما يصح له و ما لا يصح له و أولی بتعظيم ما يوجب تعظيمه و من حق تعظيم الوالد تعظيم ولده و لا يلزم من ذلك صحة كينونة الولد و عبادته له إذ المحال قد يستلزم المحال ٤و قيل معناه إن كان له ولد في زعمكم فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ لله الموحدين له أو الآنفين منه أو من أن يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفه أو ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ يصرفون من عبادته إلى عبادة غيره وَ قِيلِهِ و قول الرسول و نصبه للعطف على سرهم أو على محل الساعة أو لإضمار فعله أي قال قيله و جره عاصم و حمزة عطفا على الساعة فَاصْفَحْ عَنْهُمْ فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم وَ قُلْ سَلامٌ تسلم منكم و متاركة. ٥و في قوله سبحانه فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ آياتِهِ يُؤْمِنُونَ أي بعد آيات اللّٰه

(١)1- مجمع البيان 9: 53.
(٢)2- في المصدر: بل أحكموا أمرا.
(٣)3- مجمع البيان 9: 57.
(٤)4- في المصدر هنا زيادة اسقطها المصنّف للاختصار و هي قوله: بل المراد نفيها علی أبلغ الوجوه، كقوله: «لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا» غير ان «لو» ثمة مشعرة بانتفاء الطرفين و «إن» هنا لا تشعر به و لا بنقيضه فانها لمجرد الشرطية، بل الانتفاء معلوم بالانتفاء اللازم الدال على انتفاء ملزومه، و الدلالة على ان انكاره للولد ليس لعناد و مراء، بل لو كان لكان أولى الناس بالاعتراف به.
(٥)5- أنوار التنزيل 2: 413- 415.

:  · /bihar/9/152/