Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١٢٣

المتقدمة يصدقها و يحفظها و ينفی الباطل عنها و هو الناسخ لشرائعها و قيل قيما لأمور الدين يلزم الرجوع إليه فيها و قيل دائما لا ينسخ ١فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ أي مهلك و قاتل نفسك على آثار قومك الذين قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً تمردا منهم على ربهم إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أي بالقرآن أَسَفاً أي حزنا و تلهفا و وجدا بإدبارهم عنك و إعراضهم عن قبول ما آتيتهم به و قيل عَلى آثارِهِمْ أي بعد موتهم. ٢و في قوله إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي إلا طلب أن تأتيهم العادة في الأولين من عذاب الاستئصال أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا أي مقابلة من حيث يرونها و تأويله أنهم بامتناعهم عن الإيمان بمنزلة من يطلب هذا حتى يؤمن كرها. ٣و في قوله أَ فَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي أ فحسب الذين جحدوا توحيد اللّٰه أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أربابا ينصرونهم و يدفعون عنهم عقابي و المراد بالعباد المسيح و الملائكة و قيل معناه أ فحسب الذين كفروا أن يتخذوا من دوني آلهة و إنی لا أغضب لنفسي عليهم و لا أعاقبهم ٤فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ أي يطمع لقاء ثوابه. ٥و في قوله فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ أي الأحزاب من أهل الكتاب في أمر عيسى على نبينا و آله و عليه السلام كما مر. ٦و في قوله قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أي أ نحن أم أنتم خَيْرٌ مَقاماً أي منزلا و مسكنا أو موضع إقامة وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا أي مجلسا هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً قال ابن عباس الأثاث المتاع و زينة الدنيا و الرئي المنظر و الهيئة و قيل المعني بالآية النضر بن الحارث و ذووه و كانوا يرجلون شعورهم و يلبسون أفخر ثيابهم و يفتخرون بشارتهم ٧و هيئتهم على أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله فَلْيَمْدُدْ

(١)1- في التفسير المطبوع: دائما يدوم و يثبت إلی يوم القيامة لا ينسخ.
(٢)2- مجمع البيان 6: 449 و 450.
(٣)3- مجمع البيان 6: 477.
(٤)4- مجمع البيان 6: 497.
(٥)5- مجمع البيان 6: 499.
(٦)6- مجمع البيان 6: 514.
(٧)7- الشارة: الحسن و الجمال. الهيئة: اللباس و الزينة. متاع البيت المستحسن.

:  · /bihar/9/123/