Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 9 ١١٨

لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ أي لغة الذي يضيفون إليه التعليم و يميلون إليه القول أعجمية و الأعجمي هو الذي لا يفصح و إن كان عربيا وَ هذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ أي ظاهر بين لا يتشكل ١يعني إذا كانت العرب تعجز عن الإتيان بمثله و هو بلغتهم فكيف يأتي به الأعجمي. ٢و في قوله لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الخطاب للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و المراد به غيره ليكون أبلغ في الزجر ٣مَدْحُوراً أي مطرودا مبعدا عن رحمة اللّٰه. ٤و في قوله إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا أي لطلبوا طريقا يقربهم إلى مالك العرش لعلمهم بعلوه عليهم و عظمته و قال أكثر المفسرين معناه لطلبوا سبيلا إلى معازة ٥مالك العرش و مغالبته فإن الشريكين في الإلهية يكونان متساويين في صفات الذات و يطلب أحدهما مغالبة صاحبه ليصفو له الملك فيكون إشارة إلى دليل التمانع. ٦و في قوله وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قال الكلبي هم أبو سفيان و النضر بن الحارث و أبو جهل و أم جميل امرأة أبي لهب حجب اللّٰه رسوله عن أبصارهم عند قراءة القرآن فكانوا يأتونه و يمرون به و لا يرونه حِجاباً مَسْتُوراً أي ساترا و قيل مستورا عن الأعين لا يبصر إنما هو من قدرة اللّٰه وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ أي ذكرت اللّٰه بالتوحيد و أبطلت الشرك وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً أي أعرضوا عنك مدبرين نافرين و المعنى بذلك كفار قريش و قيل هم الشياطين و قيل إذا سمعوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولوا و قيل إذا سمعوا قول لا إله إلا اللّٰه.

(١)1- في التفسير المطبوع: ظاهر بين لا يتشكك.
(٢)2- مجمع البيان 6: 385.
(٣)3- مجمع البيان 6: 407، و لم نجد فيه قوله: «ليكون أبلغ في الزجر».
(٤)4- مجمع البيان 6: 416.
(٥)5- عازه: عارضه في العزة.
(٦)6- مجمع البيان 6: 417.

:  · /bihar/9/118/