صُدُورَهُمْ قيل نزلت في الأخنس بن شريق و كان حلو الكلام يلقى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بما يحب و ينطوی بقلبه على ما يكره عن ابن عباس و
«5»- رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ وَ ظَهْرَهُ هَكَذَا وَ غَطَّی رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.
أَلا إِنَّهُمْ يعني الكفار و المنافقين يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ أي يطوونها على ما هم عليه من الكفر عن الحسن و قيل معناه يخفون صدورهم ١لكيلا يسمعوا كتاب اللّٰه و ذكره و قيل يثنونها على عداوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قيل إنهم كانوا إذا قعدوا مجلسا على معاداة النبي صلى اللّٰه عليه و آله و السعي في أمره بالفساد انضم بعضهم إلى بعض و ثنی بعضهم صدره إلى صدر بعض يتناجون لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أي ليخفوا ذلك من اللّٰه تعالى على القول الأخير و علی الأقوال الأخر ليستروا ذلك عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ أي يتغطون بثيابهم ثم يتفاوضون فيما كانوا يدبرونه على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و علی المؤمنين و يكتمونه و قيل كنى باستغشاء ثيابهم عن الليل لأنهم يتغطون بظلمته. ٢و في قوله إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ أي إلى أجل مسمى و وقت معلوم عن ابن عباس و مجاهد و قيل أي إلى جماعة يتعاقبون فيصرون على الكفر و لا يكون فيهم من يؤمن كما فعلنا بقوم نوح و قيل إن الأمة المعدودة هم أصحاب المهدي عجل اللّٰه فرجه في آخر الزمان ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا كعدة أهل بدر يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف ٣و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام.٤و في قوله فَلَعَلَّكَ تارِكٌ روي عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة فأنزل اللّٰه تعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ الآية و
رَوَی الْعَيَّاشِيُ
:
· /bihar/9/103/