أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليهما السلام يُرِيدُ بِذَلِكَ عَذَاباً يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى فَسَقَةِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.
أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ هذا استفهام إنكار و تقديره أ حين وقع بكم العذاب المقدر الموقت آمنتم به أي باللّٰه أو بالقرآن أو بالعذاب الذي كنتم تنكرونه فيقال لكم الآن تؤمنون به وَ قَدْ كُنْتُمْ بِهِ أي بالعذاب تَسْتَعْجِلُونَ من قبل مستهزءين. ١و في قوله قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ قيل فضل اللّٰه الإسلام و رحمته القرآن و قيل بالعكس و
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليهما السلام فَضْلُ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَحْمَتُهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.
و روی ذلك الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. ٢و في قوله فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَ حَلالًا يعنى ما حرموا من البحيرة و السائبة و الوصيلة و الحام و أمثالها. ٣و في قوله وَ لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ أي أقوالهم المؤذية كقولهم إنك ساحر أو مجنون وَ ما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ يتحمل ما هاهنا وجهين أحدهما أن يكون بمعنى أي شي ء تقبيحا لفعلهم و الآخر أن يكون نافية أي و ما يتبعون شركاء في الحقيقة و يحتمل وجها ثالثا و هو أن يكون بمعنى الذي و يكون منصوبا بالعطف على من و يكون التقدير و الذي يتبع الأصنام الذين يدعونهم من دون اللّٰه شركاء. ٤و في قوله وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ أي ما أنا بحفيظ لكم عن الإهلاك إذا لم تنظروا أنتم لأنفسكم و المعنى أنه ليس علي إلا البلاغ و لا يلزمني أن أجعلكم مهتدين و أن أنجيكم من النار كما يجب على من وكل على متاع أن يحفظه من الضرر. ٥و في قوله يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى يعني يمتعكم في الدنيا بالنعم السابغة في الخفض و الدعة و الأمن و السعة إلى الوقت الذي قدر لكم أجل الموت فيه وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي ذي إفضال على غيره بمال أو كلام أو عمل جزاء إفضاله أو كل ذي عمل صالح ثوابه على قدر عمله أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ
:
· /bihar/9/102/