Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٧٣

نزلت بمكة و قبل هذه الآية ما نزل بالمدينة و هو قوله عز و جل في سورة الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً١ إلى قوله وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ٢ و في هذه الآية و هذه القصة وقعت المحنة على المؤمنين و المنافقين فأما المؤمنون فما مدحهم اللّٰه به من قوله جل و عز ما زادهم ما كانوا فيه من الشدة إلا إيمانا و تسليما من المؤمنين و أما المنافقون فما قص اللّٰه من خبرهم و حكی عن بعضهم قوله تبارك و تعالى قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ إلى قوله وَ كانَ ذلِكَ عَلَی اللَّهِ يَسِيراً٣ و قد أجمعوا أن أول سورة نزلت من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ و ليس تقرأ في ما ألفوا من المصحف إلا قريبا من آخره و إن من أواخر ما نزلت من القرآن سورة البقرة و قد كتبوها في أول المصحف.

و روی بعض العلماء أنه لما ظفر عمرو بن عبد ود الخندق قال رجل من المنافقين من قريش لبعض إخوانه أن قريشا لا يريدون إلا محمدا فهلموا نأخذه فندفعه في أيديهم و نسلم نحن بأنفسنا فأخبر جبرئيل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فتبسم و أنزل اللّٰه عليه هذه الآيات قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا الآية.

«48»- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله سَبْعِينَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَ زَيْدٌ ذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ وَ قَرَأْتُ

(١)1- 1. الأحزاب: 9.
(٢)2- 2. الأحزاب: 22 و 23.
(٣)3- 3. الأحزاب: 18.

:  · /bihar/89/73/