طَلْحَةُ كُلُّ شَيْ ءٍ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ أَوْ خَاصٍّ أَوْ عَامٍّ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُوَ عِنْدَكَ مَكْتُوبٌ قَالَ نَعَمْ وَ سِوَی ذَلِكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَسَرَّ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ مِفْتَاحَ أَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ لَوْ أَنَّ الْأُمَّةَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اتَّبَعُونِي وَ أَطَاعُونِي لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ لَا أَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ- أَجَبْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ أَلَّا تُظْهِرَهُ لِلنَّاسِ قَالَ يَا طَلْحَةُ عَمْداً كَفَفْتُ عَنْ جَوَابِكَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَا كَتَبَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ أَ قُرْآنٌ كُلُّهُ أَمْ فِيهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ قَالَ طَلْحَةُ بَلْ قُرْآنٌ كُلُّهُ قَالَ إِنْ أَخَذْتُمْ بِمَا فِيهِ نَجَوْتُمْ مِنَ النَّارِ وَ دَخَلْتُمُ الْجَنَّةَ فَإِنَّ فِيهِ حُجَّتَنَا وَ بَيَانَ حَقِّنَا وَ فَرْضَ طَاعَتِنَا قَالَ طَلْحَةُ حَسْبِي أَمَّا إِذَا كَانَ قُرْآناً فَحَسْبِي ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ فَأَخْبِرْنِي عَمَّا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ تَأْوِيلِهِ وَ عِلْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ إِلَى مَنْ تَدْفَعُهُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ بَعْدَكَ قَالَ إِلَى الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْهِ وَصِيِّي وَ أَوْلَی النَّاسِ بَعْدِي بِالنَّاسِ ابْنِي الْحَسَنِ- ثُمَّ يَدْفَعُهُ ابْنِي الْحَسَنُ إِلَى ابْنِي الْحُسَيْنِ- ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ- حَتَّى يَرِدَ آخِرُهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَوْضَهُ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ ١.
«2»- ج، [الإحتجاج] فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمَعَ عَلِيٌّ عليه السلام الْقُرْآنَ وَ جَاءَ بِهِ إِلَی الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ كَمَا قَدْ أَوْصَاهُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا فَتَحَهُ أَبُو بَكْرٍ خَرَجَ فِي أَوَّلِ صَفْحَةٍ فَتَحَهَا فَضَائِحُ الْقَوْمِ فَوَثَبَ عُمَرُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ ارْدُدْهُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ فَأَخَذَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ انْصَرَفَ ثُمَّ أَحْضَرُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنَّ عَلِيّاً جَاءَنَا بِالْقُرْآنِ وَ فِيهِ فَضَائِحُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ قَدْ رَأَيْنَا أَنْ نُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ وَ نُسْقِطَ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ فَضِيحَةٌ وَ هَتْكٌ لِلْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَأَجَابَهُ زَيْدٌ إِلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَنَا فَرَغْتُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مَا سَأَلْتُمْ وَ أَظْهَرَ عَلِىٌّ الْقُرْآنَ الَّذِي أَلَّفَهُ أَ لَيْسَ قَدْ
:
· /bihar/89/42/