Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٤١

عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَقُولُوا غَداً إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى نُصْرَتِي وَ لَمْ أُذَكِّرْكُمْ حَقِّي وَ لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَغْنَانَا بِمَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بَيْتَهُ ١.

أَقُولُ وَ قَدْ مَضَى أَيْضاً فِي بَابِ احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْقَوْمِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بِرِوَايَةِ سُلَيْمٍ: أَنَّهُ قَالَ طَلْحَةُ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَبَا الْحَسَنِ- شَیْ ءٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ بِثَوْبٍ مَخْتُومٍ فَقُلْتَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَزَلْ مُشْتَغِلًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ ثُمَّ اشْتَغَلْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ حَتَّى جَمَعْتُهُ فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ عِنْدِي مَجْمُوعاً لَمْ يَسْقُطْ عَنِّي حَرْفٌ وَاحِدٌ وَ لَمْ أَرُدَّ لَكَ الَّذِي كَتَبْتَ وَ أَلَّفْتَ وَ قَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْكَ أَنِ ابْعَثْ بِهِ إِلَيَّ فَأَبَيْتَ أَنْ تَفْعَلَ فَدَعَا عُمَرُ النَّاسَ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى آيَةٍ كَتَبَهَا وَ إِذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْجَأَهَا فَلَمْ يَكْتُبْ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ إِنَّهُ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَوْمٌ كَانُوا يَقْرَءُونَ قُرْآناً لَا يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُمْ فَقَدْ ذَهَبَ وَ قَدْ جَاءَتْ شَاةٌ إِلَى صَحِيفَةٍ وَ كِتَابٍ يَكْتُبُونَ فَأَكَلَتْهَا وَ ذَهَبَ مَا فِيهَا وَ الْكَاتِبُ يَوْمَئِذٍ عُثْمَانُ وَ سَمِعْتُ عُمَرَ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَلَّفُوا مَا كَتَبُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ عَلَی عَهْدِ عُثْمَانَ يَقُولُونَ إِنَّ الْأَحْزَابَ كَانَتْ تَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ إِنَّ النُّورَ نَيِّفٌ وَ مِائَةُ آيَةٍ وَ الْحِجْرَ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ آيَةٍ فَمَا هَذَا وَ مَا يَمْنَعُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْ تُخْرِجَ كِتَابَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ عَهِدْتَ عُثْمَانَ حِينَ أَخَذَ مَا أَلَّفَ عُمَرُ فَجَمَعَ لَهُ الْكِتَابَ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى قِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَزَّقَ مُصْحَفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا طَلْحَةُ- إِنَّ كُلَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَطِّ يَدِي وَ تَأْوِيلَ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كُلِّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ حُكْمٍ أَوْ شَیْ ءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَطِّ يَدِي حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ فَقَالَ

(١)1- 1. كتاب سليم بن قيس: 72، الاحتجاج ص 52.

:  · /bihar/89/41/