عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَقُولُوا غَداً إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى نُصْرَتِي وَ لَمْ أُذَكِّرْكُمْ حَقِّي وَ لَمْ أَدْعُكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا أَغْنَانَا بِمَا مَعَنَا مِنَ الْقُرْآنِ عَمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ عليه السلام بَيْتَهُ ١.
أَقُولُ وَ قَدْ مَضَى أَيْضاً فِي بَابِ احْتِجَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْقَوْمِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بِرِوَايَةِ سُلَيْمٍ: أَنَّهُ قَالَ طَلْحَةُ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا أَبَا الْحَسَنِ- شَیْ ءٌ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ بِثَوْبٍ مَخْتُومٍ فَقُلْتَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَزَلْ مُشْتَغِلًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِغُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ وَ دَفْنِهِ ثُمَّ اشْتَغَلْتُ بِكِتَابِ اللَّهِ حَتَّى جَمَعْتُهُ فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ عِنْدِي مَجْمُوعاً لَمْ يَسْقُطْ عَنِّي حَرْفٌ وَاحِدٌ وَ لَمْ أَرُدَّ لَكَ الَّذِي كَتَبْتَ وَ أَلَّفْتَ وَ قَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْكَ أَنِ ابْعَثْ بِهِ إِلَيَّ فَأَبَيْتَ أَنْ تَفْعَلَ فَدَعَا عُمَرُ النَّاسَ فَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى آيَةٍ كَتَبَهَا وَ إِذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهَا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَرْجَأَهَا فَلَمْ يَكْتُبْ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ إِنَّهُ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ قَوْمٌ كَانُوا يَقْرَءُونَ قُرْآناً لَا يَقْرَؤُهُ غَيْرُهُمْ فَقَدْ ذَهَبَ وَ قَدْ جَاءَتْ شَاةٌ إِلَى صَحِيفَةٍ وَ كِتَابٍ يَكْتُبُونَ فَأَكَلَتْهَا وَ ذَهَبَ مَا فِيهَا وَ الْكَاتِبُ يَوْمَئِذٍ عُثْمَانُ وَ سَمِعْتُ عُمَرَ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ أَلَّفُوا مَا كَتَبُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ عَلَی عَهْدِ عُثْمَانَ يَقُولُونَ إِنَّ الْأَحْزَابَ كَانَتْ تَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ إِنَّ النُّورَ نَيِّفٌ وَ مِائَةُ آيَةٍ وَ الْحِجْرَ تِسْعُونَ وَ مِائَةُ آيَةٍ فَمَا هَذَا وَ مَا يَمْنَعُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنْ تُخْرِجَ كِتَابَ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ وَ قَدْ عَهِدْتَ عُثْمَانَ حِينَ أَخَذَ مَا أَلَّفَ عُمَرُ فَجَمَعَ لَهُ الْكِتَابَ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى قِرَاءَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَزَّقَ مُصْحَفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَحْرَقَهُمَا بِالنَّارِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا طَلْحَةُ- إِنَّ كُلَّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ جَلَّ وَ عَلَا عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عِنْدِي بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَطِّ يَدِي وَ تَأْوِيلَ كُلِّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كُلِّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ أَوْ حَدٍّ أَوْ حُكْمٍ أَوْ شَیْ ءٍ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَطِّ يَدِي حَتَّى أَرْشِ الْخَدْشِ فَقَالَ
:
· /bihar/89/41/