Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 89 ٢١٨

بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ الرِّضَا عليه السلام فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ عليه السلام يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ سِرّاً اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْجَحْدِ قَالَ فِي نَفْسِهِ سِرّاً يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا- بَلَى وَ أَنَا عَلَی ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَي- وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ-١

(١)1- 1. انما كان أهل البيت عليهم السلام و هكذا شيعتهم يقولون ذلك عند الفراغ من قراءة الفاتحة، لانهم إذا فرغوا من قراءة آياتها السبع و تفكروا فيها، وجدوا أنفسهم متلبسة بمعانيها، متحققة لمضامينها. عارفين باللّٰه، و رحمانيته، مقرين بيوم الجزاء و مالكيته عابدين للّٰه خالصا، مستعينين منه غير مشركين، آخذين بالنمط الاوسط: لا من الضلال و لا من المغضوب عليهم، و كل من تفكر في ذلك و وجد نفسه كذلك يجب عليه أن يحمد اللّٰه رب العالمين علی ذلك، كما حمدوا هم و كذلك تحمده شيعتهم، فانهم في زمرتهم، و باتباعهم متحققين لتلك الصفات. و من الناس من إذا تفكر في سورة الفاتحة و آياتها، وجد نفسه بمعزل عن ذلك أو شاكا في تحقّق آياتها في نفسه و روحه، فبادر عند اتمامها بقوله« آمين» يطلب من اللّٰه تعالى أن يهديه الى سواء الطريق.

:  · /bihar/89/218/